يوسف بن عمر الغساني التركماني

324

المعتمد في الأدوية المفردة

* لَبن حامض : « ع » اللبن المَخيض ليس فيه القوّة الحادّة التي كانت في اللبن الحليب ، ولذلك صار أبرد ، وهو يولِّد خِلْطًا غليظًا باردًا . وهو ينفع المعدة الملتهبة ، ويضرّ المعدة الباردة ، ومخيض البقر يشفي الدُّوسِنْطاريا والسَّبَلَ والحرارة في الكبد والمعدة ، ولكلّ احتراق وحدّة ، ويسقى في الأطرِيفل ، ومع خبث الحديد ، فيقوي المعدة ، ويطفئ الحرّ والسَّمّ . وهو جيّد للقُلاع الذي في أفواه الصبيان مع العسل واللبن الحامض والماسَت ، يهيجان الجماع في الأبدان الحارّة المزاج ، بما يرطب وينفخ . وَمخيض البقر يقوّي المعدة ، ويقطع الإسهال ، ويشهي الطعام ، ويسكن الحرارة ، ويخصب البدن ويسمنه . والماست والشِّيراز والرائب كلها تبرد وتطفئ . وينبغي أن يجتنبها من بدأهُ البهق وأصحاب القُولَنج ووجع المفاصل والظهر والأوراك . والرائب أسرع نزولًا من الماست والشيراز ، وأشدّ تطفئة ، وأكثر نفخًا ، وكلما حمض كانت فيه هذه الخلال أقوى . « ج » اللبن الحامض أجوده الكثير الزُّبْد ، فإن نُزع زُبده وحَمْض فهو المخيض ، والذي نُزع زُبده ومائيته فهو الدُّوغ ، وهو بارد يابس ، وقيل إنّه رطب ، وهو يوافق الأمزجة الحارّة ، ولكنّه خام الخِلْط ، بطيء الاستمراء ، مضرّ باللثة والأسنان ، والدّوغُ ينفع المعدة الحارة والمخيض لا يتجشأ منه جُشاء دخاني لانتزاع دهنه عنه ، ويحبس الإسهال الصفراويّ والدمويّ ، ويسكن العطش . وينبغي أن يتمضمض بعده بالعسل ، لئلا يضرّ باللثة ، وإن استحال في المعدة ربما عرضت منه هَيضة قتَّالة ، فيداوَى بالقيء ، وتنظف المعدة منه بماء العسل ، ثم بالشراب الصِّرف أو المثلَّث ، ويُكَمِّد المعدة بدهن النارِدين . * لبن البقر : « 1 » هو أفضل الألبان ، يبطئ بالهرم ، وينفع من السُّلّ والنِّقرس والحُمَّى العتيقة . وهو أغلظ الألبان ، وأوفقها لمن يريد خِصْب بدنه . « ج » هو أكثر الألبان دُسُومة وغِلَظًا ، وأكثر غذاء من سائر الألبان ، وأبطأ انحدارًا . ( 2 / 50 ) * لبَن اللٍّقاح : « ع » فيه حرارة وملوحة ، وله خفة ، ينفع من البواسير والاستسقاء والدُّبيلة ، ويهيج شهوة الغذاء والجماع ، وينفع حرارة الكبد وينفع حرارة الكبد ويبسها نفعًا بليغًا ، ويسقى منه رطل إلى رطلين حليبًا ، وفي خمسة دراهم من سكر العُشَر ، ينفع الاستسقاء الحارّ ، ويفتح السُّدَد المتولدة في الكبد من الدم الغليظ ، ولا يسقى في الأورام

--> ( 1 ) لبن البقر : هو أغلظ الألبان ، وأبعدها انحدارا ، وأثقلها على المعدة ، وأكثرها غذاء . منفعته : قطع الإسهال المرّيّ والزحير الصفراويّ . وأما المخيض المنزوع الزبد الذي قد حمض يسيرا ، فمنفعته أنه يقطع الإسهال الصفراويّ الذي مع ضعف البدن . وأجود ما يستعمل بعد أن ينزع زبده ، أن يحمى قطع الحديد وتلقى فيه ، إلى أن تذهب مائيته ويستعمل ، فإنه ينفع من قروح الأمعاء . ومضرة الحامض منه ، الذي يسمى الدّوغ : أنه مفسد للثة الأسنان ، ويولد الخلط المعروف بالخام . رديء لأصحاب وجع المفاصل والظهر . دفع ضرره : يقدم قبل أكله الأطعمة الحلوة ، ويؤخذ بعده زنجبيل مربى . واللّه أعلم . عن هامش ص ، ق .