يوسف بن عمر الغساني التركماني

325

المعتمد في الأدوية المفردة

التي يؤول أمرها إلى الاستسقاء إلّا بعد استحكام الماء ، فاسقه اللبن ما لم يكن به حُمَّى ، يسكَّر العُشَر . « ج » لبن اللِّقاح ، وهي النّوق ، هو أقلّ الألبان دُسومة وجُبْنِية ، وهو رقيق جدًّا مائيّ ، لا يحدث سُدَدًا كغيره من الألبان ، ينفع من الربو « 1 » والاستسقاء ، وأمراض الطحال والبواسير ، وأجوده ما استعمل للاستسقاء مع أبوال الإبل ، فإنّه يسهل الماء الأصفر ، وهو سريع الانحدار عن المعدة ، وأقلّ غذاء من سائر الألبان . * لبن الرِّماك : « ع » سريع الانحدار ، مدرّ للحيض المنقطع من قبل الحرارة واليبس ، مفتِّح لأورام الرحم شربًا ، وإذا احتقنت المرأة به . وهو حارّ ينقي من القروح ، والترك يشربونه ويسكرون ، وليس يبلغ مثلَ الشراب ، بل يحط الطعام ، ويلين البطن . « ج » لبن الخيل : الجُبنية فيه قليلة ، والزُّبدية أيضًا ، وهو مثل لبن الأُتُن في هذه الرتبة . * لَبن الماعز : « 2 » « ع » أقلّ ضررًا للبطن من غيره من الألبان ، لأن المعز أكثر ما ترعى أشجارًا قابضة . وهو أصعب إسهالًا من لبن البقر ، وهو نافع من السعال ونزف الدم والسُّلّ ونحول الجسم ، وهو جيد للحمَّي العتيقة واستطلاق البطن ، وهو معتدل بين لبن البقر ولبن الأُتُن ، فأمّا لبن النّعاج فهو أكثر فضولًا . « ج » معتدل لاعتدال المائية والجُبنية والزُّبدية فيه ، فينفع من الخوانيق وأورام اللَّهاة . * لبن الضأن ، وهي النعاج : « 3 » « ع » هو ثخين حُلْو دسم ، وليس بجيِّد للمعدة مثل لبن الماعز ، وهو أغلظ الألبان ، وأكثرها جبنًا . وهو بطيء الانحدار ، وهو جيد للسعال والرَّبْو ، ويصفي اللّون جدًّا ، ويكسب اللحم ، ويزيد في الدماغ والنخاع والباءة . وقيل إنّه رديء حارّ غير ملائم للبدن ، يهيِّج القَراقِر والمرار والبلغم . « ج » هو دَسِم غليظ ، كثير الجُبنية والزبدية ، ينفع من نَفْث الدّم وقروح الرئة ، ويَتَدارك ضرر الجماع ، ويقوّي على الباءة ، وينفع من الأدوية القتالة والزّحير وقُروح الأمعاء ، وليس محمودًا كلبن المعْز ، وفيه التهاب ، ويهيج القُولَنج . * لبَن الأُتُن : « 4 » « ع » استعماله في جميع الأنحاء مأمون ، لأنّه سريع الانحدار ، وهو أقلّ نفخًا ، وليس يتجَبَّن في البطن ، ولا سيما متى خُلط مع ملح وعسل . وإذا تمضمض به شدَدَّ اللِّثة والأسنان . وهو نافع من عُسْر النفَس واللهيب ، واشتعال القلب والرئة ، جيد

--> ( 1 ) الربو : علة تحدث في الرئة ، لا يجد الوداع الساكن معها بدّا من نفس متواتر . اه . مصححه . ( 2 ) لبن الماعز : متوسط بين لبن البقر ولبن النوق . منفعته : من السعال المتولد من قروح الرئة والصدر ، ومن قروح الكلى والمثانة ، والسّحوج وقروح الأمعاء . اه . من هامش ص ، ق . ( 3 ) لبن الضأن متوسط بين لبن الماعز ولبن البقر ، فإذا أغلي غذّى غذاء كثيرا . منفعته : أنه إذا أحمي الحصى أو قطع الحديد وألقي فيه حتى تذهب مائيته ، أعان على حبس البطن ، ونفع من قروح الصدر والكلى والمثانة . اه . من هامش ص ، ق . ( 4 ) لبن الأتن : هو في لطافته بين لبن الماعز ولبن النوق . ومنفعته كمنفعة لبن النساء . اه . من هامش ص . ق .