يوسف بن عمر الغساني التركماني

319

المعتمد في الأدوية المفردة

حرف اللام * لاذَن : « ع » هو شيء من رطوبة يدبق بيد اللامس ، يكون على شجرة القِيسُوس ، فترعاه المعزّ ، فتلزق الرّطوبة على أفخاذها ولحاها . ومن الناس من يأخذه فيصفيه ، ويعمل منه أقراصًا . ومنهم من يأخذ حبالًا فيمرها على الشجر ، فما لزّق بها من رطوبة جمعوه وعملوه أقراصًا ، وليس فيه شيء من الرمل ، وليس بهش شبيه الراتينَج . وهو دواء حارّ في الدرجة الثانية نحو آخرها ، قريبًا من الثالثة ، وفيه قبض يسير . وجوهره جوْهرٌ لطيف جدًّا ، فهو يلين تليينًا معتدلًا ، ويحلّل وينضج ، وينفع من علل الأرحام ، ويقوّي وينبت الشعر الذي ينتثر . وقوّة اللاذَن مُسَخنة ملَينة مفَتحة لأفواه العروق ، فإذا خلط بشراب ومُرّ ودُهن الآس ، أمسك الشعر المتساقط ، وقد يدخَّن به لإمساك المَشيمة . وإذا وضع في أخلاط الفَرْزَجات واحتُمل ، أبرأ صلابة الرحم . وهو يسكن الأوجاع من أيِّ سبب كانت ، متى حُلّ بدهن بابونَج أو شبْث ، وإذا حلّ في دهن ورد وطلي به يافوخات الصبيان ، نفع من نَزَلاتهم ، ومن السعال المتولد عنها . وإذا ضمد به مقدَّم الدِّماغ وتمودي عليه لذوي الأسنان ، نفع من النَّزَلات . وإذا وضع على المعدة المسترخية شدّها . وعلامتها الغثيان ، وسيلان اللعاب ، وقلّة العطش ، وهو مفتِّح للسدد . « ج » هو رطوبة تتعلَّق بشعر المِعْزَى الراعية لنبات يعرف بقيسوس ، يقع عليه طلّ فيرتكم عليه ، وإذا عَلِق بشعر المعزَى أخذ عنها وكان اللاذَن . وأجوده الدسم الرزين ، الطيّب الرائحة ، الذي لونه إلى الصفرة ، ولا رمليّة فيه ، وينحلّ في الدّهن ، ولا يبقى له ثُفل . وهو حارّ في آخر الدرجة الأولى ، وقيل في آخر الثانية ، رطب . وقيل : إنه بارد قابض . وهو قول بعيد . وقيل : إنّه يابس لطيف جدًّا ، وفيه قبض يسير . وهو منضج للرّطوبات الغليظة اللزَّجة ، وينبت الشعر المنتثر ، ويكثفه ويحفظه مع دهن الآس ، ويخرج الجنين الميت والمشيمة تدخينًا في قِمع . وإن شرب بشراب عقل البطن وأدرّ البول . وهو ينقِّي البلغم . وقدر ما يؤخذ ( 2 / 41 ) منه : إلى نصف درهم . ويلين صلابة المعدة والكبد ، ويقوّيهما إذا كانا قد نالهما برد وضعف . « ف » هو طلّ يقع على أشجار وحشائش . أجوده الدّسم الطيب الرائحة . وهو حارّ في الثالثة ، يابس في الأولى ، يحلل أورام الرحم ، ويخرج المشيمة ، وينفع من الرياح الحادثة في المعدة ، وينفع من سوء الهضم ، وينقي المعدة ، ويقوّيها إذا استعمل مع العسل . والشربة منه : درهم ونصف . * لازَورْد : « ع » يختار منه ما كان لينًا ، لونه لون السماء ، مشبعًا ، وكان مستويًا ليس