يوسف بن عمر الغساني التركماني
84
المعتمد في الأدوية المفردة
* حيّ العالم : « ع » سمي بهذا الاسم لأنه لا يطرح ورقه في وقت من الأوقات ، وهو نبات له قُضبان طولها نحو من ذراع وأكثر ، في غلظ الإبهام ، فيها شيء من رطوبة تَدْبَق باليد وهي غضَّة ، وقوته مبردة قابضة ، يصلح إذا تُضُمد به وحده أو مع السويق ، للحمرة والنملة والقروح الخبيثة ، والأورام الحارة العارضة للعين ، وحرق النار ، والنقرس ؛ وقد تخلط عصارته بدهن الورد ، ويطلى بها الرأس من الصُّداع ، ويسقاها من عضة الرُّتَيْلاء ، ومن كان به إسهال ، ومن قرحة الأمعاء ، وإذا شرب بالشراب أخرج الدود المستطيل من البدن ، وإذا احتملته المرأة قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم ، وحيّ العالم الصغير ينبت في الحيطان وبين الصخور ، له قضبان صغار ، مخرجها من أصل واحد ، مملوءة من ورق صغير مستدير ، وله رطوبة تَدْبَق باليد ، وله زهر أصفر . وقوة هذا مثل قوة الأول ، وهما جميعًا يجففان تجفيفًا يسيراً ، ويبردان تبريدًا شديدًا ، وهما في الدرجة الثالثة من درجات التبريد ، نافعان من الورم والحمرة والأورام الساعية . وصنف ثالث يشبه ورق البقلة الحمقاء ، وله قوة مسخنة حارة مقرحة للجلد ، إذا سحق مع السمن العتيق حلل الخنازير . « ف » نبات معروف ، وهو ثلاثة أصناف : بريّ ، وبستانيّ ، وجبليّ . أجوده البستاني الغَضّ الطريّ ، وهو بارد في الثالثة ، يابس في الأولى ، نافع من نفث الدم ، ويدخل في أدوية العين ، وإذا اعتصر وشرب من مائه عشرون درهمًا ، نفع من سُدد الكبد ، وإذا شرب من مائه خمسة دراهم أطفأ حرارة الصفراء والدم الغالب ، وينفع من الصُّداع إذا خلط بدهن ورد ، وطُلِي على الصدغين . والشربة منه خمسة دراهم . « ج » بارد في الدرجة الثانية ، يابس في الأولى ، والبريّ حار في الأولى ، يطلى به الأورام الحارة ، والكبد والصدر الحاران . « ز » بدله : وزنه من عصارة الخَسّ ، أو ماء عنب الثعلب . ( 1 / 145 ) * حَيَّة : « ع » يستعمل مطبوخها بالماء والملح والشِّبْث والزيت ، ويختار منها الأنثى غير القتالة ولا المعطشة . والأنثى هي التي لها أربعة أنياب ، وللذكر نابان ، فتقطع رؤوسهما وأذنابهما بقدر أربعة أصابع ، وتسلخ وتطبخ في الحال ، من غير أن تترك . ويقال إنّ لحمها إذا استعمل يطوّل العمر ، ويقوي ويحفظ الحواسّ والشباب ، وينفع من الجُذام نفعًا عظيمًا ، ومرق الحية ولحمها يقوي البصر ، وإذا شُقَّت الحية ووضعت على لسع العقارب سكن الألم . وينبغي أن تحذر المعطشة ، التي تكون بنواحي البحر . « ف » حيوان معروف ، وأصنافه كثيرة ، يختار منها الأنثى للحمها ، والذكر لسَلْخه ، ولحمها ينفع من أوجاع العصب ، ويقوي البصر ، ويزيد في الباءة ؛ وإذا استعمل على داء الثعلب نفعه نفعًا عظيمًا ، وينفع مما قاله في المنهاج . الشربة : بقدر الحاجة .