يوسف بن عمر الغساني التركماني

83

المعتمد في الأدوية المفردة

التي تسمى الحَمَق ، وإذا تضمد به نفع من الأورام الحارة ، وزهره إذا سُحِق وضمدت به الجبهة مع خلّ سكن الصداع ، والمَسوح الذي يعمل منه مسخن ملين للأعصاب ، ويصلح للأشياء المسخنة التي تقع في الأخلاط الطيبة الرائحة . وقال : قوة الحناء من البرودة في الدرجة الأولى ، ومن اليبوسة في الدرجة الثانية ، وبعضهم لمَّا رآه يَخْضِب ويُحَمِّر ذكر أنه حار ، وهو يفعل في الجراحات مثل ما يفعل دم الأخوين ، وإذا دُقَّ ووضع على الورم الحارّ الرخو نفع منه ، وينفع من تعقف الأظفار إذا شرب من ورقه منقوعًا عشرة دراهم ، وإن أُلزمت الأظفار الطلاء بها معجونًا حسنها ونفعها ، وإن نقِع ورق الحناء بماء عذب ، وشرب من صفوه في كل يوم عشرون درهمًا ، مدة سبعة وثلاثين يومًا في أول الجُذام ، ويتغذى عليه بلحوم الخِرْفان ، وقف جُذامه . وإذا بدأ الجُدَرِيُّ يخرج بصبي خضب أسافل رجليه بحناء معجون بماء ، فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيهما شيء من الجُدَريّ ، وهذا صحيح مجرب . وإن طلي الحناء على موضع من البدن فيه قَشَف ويُبْس أزالهما ، وإن تضمد به مسحوقًا معجونًا جِباه الصّبيان وأصداغهم ، منع من انصباب المواد إلى أعينهم . ونور الحناء إذا جعل في طيّ الثياب الصوف ، منع منها السوس وطيبها . « ج » ( 1 / 143 ) الحناء : يسمى إرْقان . وأجوده الأخضر المطحون من ساعته ، وهو حار باعتدال ، وقيل : معتدل الحر والبرد ، وقيل : بارد في الدرجة الأولى ، يابس في الدرجة الثانية ، وطبيخه نافع من الأورام الحارة ، وحَرْق النار ، وهو نافع لكسر العظام ، وقروح الفم ، ويدخل في مراهم الخُناق ، وشرب نصف مثقال منه ينفع من القُولَنج . ومن خواصِّه أنه إذا خُضِبت به الرجل أصبح البول أحمر كبول المحموم . « ف » بارد في الأولى ، يابس في الثانية ، نافع من الأورام البلغمية والسوداوية والقولنج ، وينفع من الشُّقاق العارض في البدن والبثور ، ودهنه نافع من الصرّع والسِّدَر ، لا سيما مع النبيذ الصرف ، ويقوي الأعصاب ، وينشّف رطوبتها ، ويكثر فيها اللحم إذا خضبت به من خارج ، وإذا دق وضمد به الورم الحار نفعه ، وسكن وجعه في الوقت . الشربة منه : درهم . * حَوْر : « ع » مِزاج الحَوْر مركب من جوهر مائي فاتر ، وجوهر أرضيّ قد لطف ، وقشر شجرته إذا شرب منه وزن مثقال نفع من عرق النَّسا وتقطير البول ؛ ويقال إنه يقطع الحبَل إذا شرب مع كُلَى بغْل . ويقال إن ورقه يفعل ذلك إذا شربته المرأة بعد طهرها . وعصير الورق إذا قُطِر في الأُذن وهو فاتر نفع من ألمها . والحَوْر الروميّ قوته قوة حارة في الدرجة الثالثة ، وهو إلى اليُبس أميل . وصمغتها هي الكَهْرَبا ، وفيه نظر . ويقال إن ثمره إذا شرب بخلّ منع من الصرع « ف ، ج » شجره يقال إن الروميّ منه صمغه الكهربا ، وهو معتدل ، ويبسه يسير ، ينفع من الصَّرْع وتقطير البول ، ومثقال من ثمرته يمنع الحبل إذا أخذ بعد الطهر ، وإذا شرب من ثمرته وزن درهمين نفع من تقطير البول ، ووزن مثقال من ورقه بالخل يمنع الحبل . الشربة منه : درهمان . * حَوْجَم : هو الورد الأحمر ، وسيأتي ذكره في حرف الواو ، إن شاء الله تعالى . ( 1 / 144 )