يوسف بن عمر الغساني التركماني
79
المعتمد في الأدوية المفردة
أحرق رأس حمام مُسَرْوَل بريشه ، وسُحق واكتحل به ، نفع من الغشاوة وظلمة البصر ، وإن سكن المجدور بقربه ، أو كانت في غرفة وسكن المجدور تحتها ، أو كانت هي في بيت وسكن هو فوقها ، برأ ، ومجاورتها أمان من الفالج والسكتة والخمود والسُّبات ، وهذه خاصية عجيبة ، جعلها الله تبارك وتعالى فيها . ودم الوَرشان والشُّفْنِين والقَبَج والحمام يؤخذ وهو حار ، فيكتحل به للجراحات العارضة للعين وكمنة الدم فيها والغشاوة ، ودم الحمام وهو حار إذا جعل في صدْع الرأس في الشق الذي أصيب به العظم نفعه ، وإن قطر في العين التي أصابتها الطرفة نفعها ، وإن أخذ ريش فرخ الحمام الناعمة المملوءة دمًا ، وعصر وقطر في العين حارًا نفعها من الطُرفة ، وإذا لم يوجد الحمام فدم الوَرَشان أو اليمام أو القَبَج يستعمل مكانه في ذلك . وزِبل الحمام أسخن وأشد إحراقًا من غيره من الزبول ، وزبل الحمام البرية والجبلية أشد حدة ، وإن طلي به على الشقيقة نفع منها ، وإن طلي بالخل على صاحب الاستسقاء نفعه . وزِبْل الحمام الأحمر إذا شرب منه وزن درهمين مع ثلاثة دراهم دارصينيّ نفع من الحصاة . « ج » النواهض منها أخف من الفراخ ، وبيضها حار جدًّا ، وهو يسخن المحرورين ، فينبغي أن يتخذ بماء الحِصْرم وماء الكُزْبرة ، أو بالخل ، ويستعمل قبلها لُبّ الخيار . « ف » من الطيور معروفة ، وأصنافه كثيرة جدًّا ، أجوده الفراخ النواهض ، وهو حار كثير الرطوبة ، ينفع من الفالج واللَّقوة واسترخاء البدن ، المستعمل منه بقدر الكفاية . ( 1 / 136 ) * حِمار أهليّ : « ع » قد يأكله قوم طبائعهم طبائع الحمير في أنفسهم . وهي رديئة ، والدم التولد منها رديء ، عسرة الانهضام ، بشعة زَهِمة ، لا تقبلها النفس ، وإذا طبخ وقعد في طبيخه صاحب الكُزاز من يبوسة عظيمة ، نفع جدًّا ، وحافر الحمار إذا أحرق وشرب منه ، نفع من الصَّرْع ، وإذا خلط بزيت ووضع على الخنازير حَلَّلَها ، وإذا تضمد به أبرأ الشُّقاق العارض من البرد . قال : وكبد الحمار إذا طبخ أو إذا شوي وأكل ، نفع المصروعين ، وليؤكل على الريق . ومما يضاد الصَّرْع بخاصية عجيبة فيه ، أن يتخذ شِبر من جلد جبهة حمار ، ويلبس السنة كلها ، ثم يتخذ في السنة المقبلة ، فإنه يحجب الصَّرْع البتة ، وإن اتخذ خاتم من حافر حمار من اليمين ، ولبسه المصروع لم يصرع . وإن علق جلد جبهة الحمار على الصبيان لم يفزعوا . ووسخ أذنه إذا سقي منه الصبيُّ البكاء وزن ثمن درهم لم يبك . وروث الحمار إذا كسر وعصر في الأنف نفع من انبعاث الدم الذي يكون من قطع شريان أو عرق وحبسه ، وكذلك إن رش عليه خل واشْتُمَّ ، وكذلك إن عصر وقطر في أنف المرعوف . وروث البِرْذَون يخرج المَشِيمة والجنين الميت ، وإن ركب ملسوع العقرب حمارًا وجعل وجهه إلى ذنبه ، صير الوجع فيه . قال : فإن تقدم الملدوغ إلى أذن الحمار وقال : إني لدغت ، ذهب الوجع . « ج » حار يابس في الدرجة الثالثة . ورماد لحمه وكبده يجعل على الشِّقاق الكائنة من البرد مع الزيت ، وينفع من الخنازير ، ويُبرئ المجذوم والمكزوز ، ولحمه وكبده مشوية على الريق ينفع من الصرع ، وكذلك