يوسف بن عمر الغساني التركماني

78

المعتمد في الأدوية المفردة

وإن تقدم أحد في شربه ثم لسعته لم يَحِك فيه لسعتها ، وأصول هذه الأصناف التي ذكرناها من أصناف الحُماض إذا تضمد بها مع الخل ، مطبوخة أو غير مطبوخة ، أبرأت الجَرَب المتقرِّح ، والقَوابي والشُّقاق العارض للأطفال . وينبغي أن يُضَمَّد المكان الذي يراد تضميده قبل بنطرون وخل في الشمس . وطبيخها إذا صبّ على الحِكة العارضة في البدن ، أو خلط في المَاء واستحم به سكنها . والحماض التَّفِه هو السِّلق البريّ . والحُمَّاض الشبيه بالهندَبا بارد يابس ، وفيه رطوبة عَرَضية ، وبزره يعقل الطبيعة . والحماض ملطف قاطع للعطش ، نافع من هيجان الصفراء ، وسطوة الحرارة ، يقطع القيء ، ويشهِّي الأكل ، ويذهب بالجماع ، ويسكن الغَثيان الصفراويّ ، ويذهب بالحمار ، والحامض بارد يابس في الثانية ، وبزره بارد في الأولى ، يابس في الثانية . والحماض ينفع النساء من شهوة الطين وغيره من الأشياء الرديئة . وقيل : إن صُرَّ بزْر الحماض في خرقة ، وعلّق على عضد المرأة الأيسر ، لم تحبل ما دام عليها . « ج » الحماض صنفان : بريّ وبستانيّ ، والبريّ يقال له السِّلق ، وليس في ( 1 / 134 ) البريّ كلّه حموضة ، والبستانيّ يشبه الهِندَبا ، فيه حموضة ورطوبة فضلية لزجة ، وأجوده البستاني الحامض ، وهو بارد يابس في الدرجة الثانية ، وبِزْره بارد في الأولى ، وفيه قبض ، وينفع ضمادًا إذا طبخ للبرص والقُوباء والخنازير ، ويسكن الأحشاء ، ويقطع شهوة الطين . وبزره يعقل الطبع خاصة إذا قلي ، وهو نافع من لسع العقرب ، والبريّ أنفع من ذلك . « ع » وحماض البقر هو الحماض البريّ ، وهو شبيه بالبستانيّ العريض ، إلّا أنّه أصغر ، وبزره في غُلُف خشنة ، يتعذر خروجه ، وبزره صغير أحمر مثلث الشكل ، وحماض السواقي هو الحماض الآجامي . « ج » وحماض الأترج ذكر مع الأترج . * حُمَر : « ع » هو التمر الهنديّ ، وقد ذكر في حرف التاء . وقد يسمى بهذا الاسم أيضًا قَفْر اليهود ، وسيذكر في حرف القاف . * حَمَاجم : « ع » هو الحَبق البستانيّ العريض الورق ، ويسمى بالشام حبق نبطىّ . « 1 » وله أغصان خضر مربعة خَوَّارة ، ونوار أبيض ، وبزره كبزر الحَبَق ، وهو حار يابس في أول الثانية ، جيد لأصحاب البلغم ، نافع للزّكام الرطب . وهو أحر وأيبس من الشاهِسْفَرَم ، وهو مقوّ للقلب ، وليس بجيد للمحرورين ، ويضمد بورقه الاحتراق ، ويسقى بِزره مقلوًّا لأصحاب الإسهال المزمن ، بدهن ورد وماء بارد . « ج » هو من الأنوار ، ويسمى بستان أبروز . وقال : بارد في الأولى ، يابس ، يسكن حرارة المعدة والكبد ، إذا شرب ماؤه المطبوخ مع جُلَّاب أو سكنجبين . ( 1 / 135 ) * حمام : « ع » لحم الحمام جيد للكُلَى ، ويزيد في المنيّ والدم . والحمام أخف من الفِراخ وأقل إلهابًا ، وإذا شقت وهي أحياء ، ووضعت على موضع نهشة العقرب ، نفعت منها نفعًا بينًا ، وشحمها إذا طلي به على موضع الخدوش ، أذهبها ، وأزال ذلك ، وإذا

--> ( 1 ) حبق نبطيّ : كذا بدون إعرابه . وقد تبع فيه المؤلف عبارة صاحب الجامع .