يوسف بن عمر الغساني التركماني
77
المعتمد في الأدوية المفردة
ويولد النفخ ، ويحسن اللون ويدر الطمث ، ويعين في إخراج الجنين ، ويولد اللبن ، وهو يغذو الرئة أكثر من سائر الأشياء ، وكذلك إذا كان فيها قروح ؛ يعمل من دقيقه حسو باللبن الحليب ، ويعطى صاحب قروح الرئة . وهو يزيد في الشهوة ، ويزيد في ماء الصلب ، وقد تعتلفه فحول الخيل لهذا اللسبب ، وغذاؤه كافٍ ، ويحدث في اللحم انتفاخًا ، ويفعل في البدن ما يفعله الخمير في العجين ، والخل في الأرض . وهو نافع لمَا يعرض في الرأس والبدن كله من الحكة ، وإن أنقع وأكل نيئًا وشرب ماؤه على الريق زاد في الإنعاظ ، وقوَّى الذكر ، والجماع يحتاج في تمامه إلى ثلاثة أشياء ، وهي مجتمعة في الحمص : أحدها : طعام يكون فيه زيادة الحرارة واعتدالها ، وما يقوي الحرارة الغريزية ، وينبه الشهوة للجماع . والثاني : غذاء يكون فيه من قوة الغذاء ورطوبته ما يرطب البدن ، ويزيد في المني . والثالث : غذاء يكون فيه من الرياح والنفخ ما يملأ أوراد القضيب . وكل هذا موجود في الحمص ، ورطبه أكثر توليدًا للفضول من يابسه ، ويابسه يجلو النمش ، وينفع من وجع الظهر ، ونقيعه ينفع من وجع الضرس ، وينفع من أورام اللثة الحارّة ، ودهنه ينفع من القوباء ، وإذا طبخ مع اللحم أعانه على نضجه ، وإذا غسل به أثر الدّم قلعه من الثوب . والحمص الأسود أكثر حرارة ، وأقل رطوبة من الأبيض ، ولذلك صارت مرارته أظهر على حلاوته ، وصار فعله في تفتيح سُدَد الكبد والطِّحال ، وتفتيت الحصاة ، وإخراج الدود وحب القَرَع من البطن ، وإسقاط الأجنة ، والنفع من الاستسقاء واليرقان العارض من سُدَد الكبد والمرارة فيه ، أقوى وأظهر ، وأما في زيادة المنيّ واللبن ، وتحسين اللون ، وإدرار البول ، فالأبيض أخص لذلك وأفضل ، ( 1 / 132 ) لعذوبته ولذاذته وكثرة غذائه . « ج » منه أبيض ، ومنه أحمر ، ومنه كِرْسِنِّيّ ، ويكون برِّيًا وبستانيًا ، والبريّ أحدّ وأمرّ ، وأشد تسخينًا ، والأسود أقوى وأبلغ في أفعاله ، وهو يسقط الأجنة . والأبيض حارّ رطب في الدّرجة الأولى ، وقيل إنه يابس ، وهو ملين ، يجلو النمش ، ويحسن اللون . « ف » حبّ معروف أبيض اللون ، وأحمر ، وأسود ، وأجوده الأبيض الكبار . حارّ في الثانية ، رطب في الأولى ، ينفع وجع الظهر ، ويصفي الصوت ، ويزيد في الباءة ، والأسود منه خير من الأبيض . الشربة : بقدر الحاجة . ( 1 / 133 ) * حُمَّاض : « ع » الحُماض ضربان : حماض عَذْب ، والآخر فيه مرارة ، وفي أصولهما جميعًا إذا نبتا حمرة ، وثمره سُنبلِ طوال الشعر خشنة ، فإذا أدرك أبيضّ ، فإذا فرك خرج منه حب أسود زَلّال مُزَوَّى صغار ، وبِزره وورقه يتداوى بهما ، وينبت في آجام . ومنه شيء بستانيّ عريض الورق ، شبيه بالسِّلق ، لا يشبه الذي تقدم وصفه في الشكل . ومنه صنف بَرِّيّ قميء صغير ناعم ، شبيه بالنبات الذي يقال له لسان الحَمَل ، ومنه صنف رابع بَرْيّ ، وله ورق شبيه بورق الحماض البريّ ، وساق محدد الطرف ، ليس بعظيم ، وله ثمر في شعب على رأسه أحمر حرّيف . وكل أصناف الحماض إذا طبخت لينت البطن ، وإذا تضمد بها نيئة وخلطت بدهن ورد وزعفران ، حللت الأورام الشهدية . وبزر الحماض البريّ . والصنف الآخر ينفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن والغَثَيان ، ولسعة العقرب .