يوسف بن عمر الغساني التركماني
69
المعتمد في الأدوية المفردة
ويسمّى باليونانية مُولِي ، والأحمر هو الحرمل العاميّ المعروف ، ويسمّى بالفارسية إسفند . وقوته لطيفة حارّة في الدرجة الثالثة . ولذلك صار يقطع الأخلاط الغليظة اللَّزجة ، ويخرجها بالبول ، وإذا سحق بالعسل والشراب ومرارة الدَّجاج والزَّعفران وماء الرازيانَج الأخضر ، وافق ضعف البصر ، وهو يخرج حَب القَرَع من البطن ، وينفع من القُولَنج ، وعرق النسا ، ووجع الورك إذا نُطِّل بمائه ، ويجلو ما في الصدر والرئة من البلغم اللزج ، ويحلل الرياح العارضة في الأمعاء ، ويستعمل للسوداء ، وهو غايَة للمصروعين ، وينفع من برد الدماغ والبدن . وقال : الحرمل يُسْدِر ويَصْرَع ويُدِرُّ الطمث والبول ، ويصفي اللون ، ويحرّك الجماع ، ويسمّن ، وينفع أصحاب العشق بإسكاره وتنويمه لهم ، وإذا استُفَّ منه زنة مثقال ونصف غير مسحوق ، اثنتي عشرة ليلة ، شَفي وجع عرق النَّسا ، مجرب . وبدَّله : وزنه من القردمانا أو الحرمل العربيّ ، وهو الأبيض . « ج » هو حارّ يابس في الدَّرجة الثالثة ، وقيل في الرابعة ، وهو مُقَطِّع ملطف ، ينفع من وجع المفاصل طِلاء ، وإذا خلط بالعسل ومرَارة القَبَج والدَّجاج وماء الرازيانَج ، قوى البَصر ، وهو يدرّ البَول ، والطَمث ، وينفع من القُولَنج شربًا وطِلاء ، وهو يسكر ويُقَيِّئ بقوة . « ف » ينفع من الفالج ، واللَّقوة ، والتشنّج ، وعلَل الكُلَى والمثانة ، ويسهل مُرارًا أسود ، وبلغمًا لزجًا . والشربَة منه : درهم ونصف . ( 1 / 117 ) * حُرْف : « ع » هو الذي يُتَداوى به ، ويسمى الثُّفَّاء بالعربية ، والمقلياثا بالسريانية . وقال : المقلياثا هو الحرف المقلوُّ خاصة ، وسفوف المَقليانا النافع من الزَّحير منسوب إليه ، لأنَّه نقع فيه مقلوًّا ، وقوَّته قوَّة تحرق ، مثل بزر الحرمل ، وهو يقطِّع الأخلاط الغليظة تقطيعًا ، كما يقطّعها بِزر الخردل ، فإنَّه شبيه به في كلّ شيء ، وبقل الحُرْف نفسه إن جفف كانت قوَّته مثل قوة بزْره ، فأمَّا ما دام طريًّا فهو يسبب الرطوبة المَائية ، ناقص القوَّة عن البزر كثيرًا ، وقوة البزر في الحرارة واليبوسة من آخر الدرجة الثالثة ، إلى أول الرَّابعة ، وهو مسخن حِرِّيف رديء للمعدة ، ملين للبَطن ، يخرج الدود ، ويحلل أورام الطحال ، ويقتل الأجنّة ، ويحرك شهوةَ الجماع ، ويشبه بِزر الخردل وبزر الجرجير ، وإذا طبخ في الأحساء أخرج الفضول من الصدر ، وإذا شرب نفع من نهش الهوام ولسعِها ، وإذا دخن به في موضع طرد عنه الهوام ، ويمسك الشّعر المتساقط ، وإذا خلط بالسويق والخلّ ، وتضمد به مع الماء والملح ، أنضج الدّماميل ، وورقه يفعل ذلك . وقال : ينفع من الاسترخاء في جميع البدن شربًا ، وهو يقتل الأجنة قتلًا قويًا جدًّا ، شربًا أو حمولًا ، وينشِّف القَيْح من الجوف ، ويزيد في الباءة ، ويشهى الطعام ، وإذا شرب بالمَاء الحارّ يحلّ القُولَنج ، ويخرج الديدان وحبّ القَرَع ، وإذا قلي أمسك الطبيعة ، وإن شرب غير مقلوٍّ أسهلها ، وإذا غسل بمائه الرأس نقاه من الأوساخ والرطوبات اللّزجة ، وينفع من تساقط الشّعر ، وإن سُحق نيئًا واستُفَّ نفع من البرص ، وإن لطخ عليه وعلى البَهَق الأبيض بالخلّ نفعهما ، وإذا ضمدت به لسعة العقرب نفعها . « ج » هو حبّ الرّشاد ، وقوّته شبيهة بقوة بِزر الفُجْل والخردل مجتمعين وبزر الجرجير مع الخردل ، ونصف مثقال منه يسهل المِرَّة ، ويزيد في الباءة ،