يوسف بن عمر الغساني التركماني
59
المعتمد في الأدوية المفردة
منه قليلًا ، في جوفه ست حجب ، بين الحجاب والحجاب خشنة ، شبيهة بحب الصنوبرة الكبيرة ، وفيها بعض النَّتْن ، إذا شرب منه وزن درهم كيلًا ، بوزن مثقال من الأنيسون المسحوق ، أو برز الرازيانج ، وعجن بكفايته من العسل ، وشرب منه بماء حار ، هيج القيء ، وقيأ فضولًا مرية وبلغمية ، ويسهل أيضًا من أسفل على قدر القوة والفضل ، ويهيج ويقيء بقوة شديدة ، ويقيء مفردًا أو مؤلفًا بشيء من ملح العجين ، فإن الملح يعين على القيء ويهيجه ، ويكون مقدار وزنه درهمين ؛ وهو حار يابس في الثانية ، يقي الرطوبة والبلغم ، وينفع من الفالج واللقوة . وبدله إذا عدم : بُوْرَق وخردل . « ج » مثله . وهو يشبه الخَرْبَق الأبيض . ( 1 / 99 ) * جوز السَّرْو : « ع » في سرو ، فقال : هذا وقضبانه وجوزه ما دامت طرية لينة تدمل الجراحات الكبار الحادثة في الأجسام الصلبة ، وطعم جملة هذه الشجرة فيه حدة وحرافة يسيرة ، ومرارة كبيرة جدًّا ، وعُفوصة أشد وأقوى كثيرًا من المرارة ، فهي لذلك تقيء ما كان محتقنًا في العُمق من العلل المترهلة المتعفنة ، وتذهبه ، وينفع أصحاب الفتق ، ويخلط مع دقيق الشعير للحمرة والنملة . وعلك السرو في طعمه حدة وحرافة ، وجوز السرو إذا دق وهو رطب وشرب بخمر ، نفع نفث الدم ، وقرحة الأمعاء ، والبطن الذي يسيل إليه الفضول ، وعُسْر النفَس الذي يحتاج فيه إلى الانتصاب ، والسعال ، وطبيخ جوز السرو أيضًا إذا أخذ طريًا بتين ، لين الصلابة ، وأبرأ اللحم النابت في الأنف من باطنه . وورق السرو يفعل ما يفعله جوزه . « ج » بارد يابس قابض . وقيل إنه حار . يضمد به الفتق مع الغرا والإشراس ، ويقطع الدم ، ويقوي الأعصاب ، وإذا جلست المرأة الباردة الرحم في طبيخها نفعها ، وينفع مع الشراب لعسر النفَس ، والسعال المزمن ، والبلغم ، والنسيان . وقدر ما يؤخذ منه : نصف درهم . وكذلك لبرودة السفل . بدله : نصف وزنه قشور الرمان ، ونصف وزنه أنزروت أحمر . « ف » هو ثمرة شجرة السرو البستاني ، وهو معروف ، أجوده الرزين منه ، وهو حار يابس في الثالثة ، ينفع من المرة السوداء ، والبلغم الغليظ ، وينفع من الصداع البارد ، إذا استعمل ضمادًا مع العسل والماورد ، وطلي به الرأس ، ويقوي الكبد والمعدة والطحال والأمعاء ، وينفع الشقيقة ، ويذكي الذهن ، ويطيب النكهة . والشربة منه : نصف مثقال . * جوز هندي : « ع » هو النارَجيل . وسنذكره في حرف النون ، إن شاء الله تعالى . ( 1 / 100 ) * جوز جُندم : « ع » الجيم مضمومة ، والدال مهملة . وهي كلمة فارسية . ويقال جوز كُندم ، ويقال له شحم الأرض ، ويقال له خرء الحمام ، وهو تربة العسل ، وهي تربة محببة ، مثل الحمَّص ، بيضاء إلى صفرة ، يريب بها العسل ، حتى يصير من أوقية رطل ، وهي تُغْثِي وتقيء إذا شربت وحدها ، وهو حار رطب ، يزيد في المنيّ ، ويسمن ، ويمنع شهوة الطين أكلًا ، مهيج للباءة ، وفيه قوة تبرئ من القوباء ، وتطفئ الحرارة ، وتقطع الدم والنزف . « ج » مثله .