يوسف بن عمر الغساني التركماني
51
المعتمد في الأدوية المفردة
يغسل النَّمَش والبهَق الأسود طلاء ، وهو يُدِر البول ، وإذا أكل وحده وشرب عليه الشراب ، فهو ترياق لعضة ابن عِرْس . والأقراص المعمولة منه إذا طُلِي بها مُدافة بالخلّ وشيء من خل ، نقَّت الآثار السود من الوجه والبدن ، وجلتها . « ج » منه برِّيٌّ ، ومنه بُسْتاني ، وأجوده البستانيّ القليل الحرافة ، وهو حار في الدرجة الثالثة ، وقيل في الثانية ، يابس في الأولى ، وهو يزيد الباه والمني ، ويطلق الطبع ، وهو يصدِّع ، ويصلحه الخَسّ والهِندَبا وبقلة الحمقاء ، والخلّ « ف » أجوده الأخضر الطريّ البستانيّ ، وهو حار يابس في الثانية ، وفيه هضم للغذاء ، ويقوي شهوة الإنعاظ . والشربة خمسة دراهم . « ع » بدل بِزْر الجرجير : ماء الجرجير نفسه . وقال : بزر الجرجير وبزر الكُرَّاث ، كل واحد منهما بدل من صاحبه . وعن أمين الدولة أن بدله تَودري . ( 1 / 84 ) * جَزَر : « 1 » « ع » الجزر البستانيّ ، منه أحمر ، وهو أرطب ، وأطيب طعمًا ، والأخضر يضرب إلى الصفرة ، وهو أغلظ وأخشن . فأما الجَزَر البريّ ، فإنه يَنْبُت بقرب المياه ، وربما ينبت في القفار ، وذلك قليل ، وهو يشبه البُسْتانيّ ، وهو أقوى من البستانيّ في كل شيء ، والبستانيّ يؤكل أكثر منه ، وهو أضعف ، وقوتهما قوة حارة مسخنة ، فهما لذلك مُلَطِّفان ، وأصلهما فيه مع ما وصفت قوة نافخة ، تحرك شهوة الجماع ، وبِزره البستاني فيه أيضًا شيء يحرك الجماع . وأما البريّ فلا ينفخ أصلًا ، فلذلك هو يُدِرُّ البول ، ويُحَدِر الطَّمث ، إذا شربته المرأة واحتملته ، ويوافق عُسْر البول والحَبَن « 2 » والشَّوصَة ونهش الهوامِّ ولسعتها ، وقد يعين في الحَبَل . وأصله إذا احتملته المرأة أخرج الجنين . والجزر البستاني أصلح للأكل من البريّ ، وقوة البريّ من الحرارة في الدرجة الثالثة ، وفي اليبوسة في الدرجة الثانية . والجزر يقوي المعدة التي فيها لزوجة وبلغم غليظ ، ويفتح سُدَد الكبد ، ويهضِم الطعام ، وليس برديء الكيموس . وخاصته : يقطع البلغم ، ويفتح السدد ، وإذا ربِّي بالعسل جاد هضمه ، وقلّت رطوبته ، وزادت حرافته ، وصار نافعًا للمعدة ، مجففًا لمَا فيها من البَلَّة ، ولا سيما إذا كانت فيه أفاويه ، وينفع من برد الكبد ، ويحرك شهوة الجماع ، ويغزر المَاء ، ويزيد في الباه ، وينقي الرحم ، ويخرج الرياح ، ويشهي الطعام ، ويؤخذ قبله وبعده
--> ( 1 ) الجزر : حار رطب ، منفعته : إدرار البول ، وتسخين الكلى ، ويزيد في الإنعاظ ، ويغزر المنيّ . مضرته : مولد للرياح والنفخ ، بطيء الهضم . دفع ضرره : أن يسلق ويرمى بمائه ، ويطيب بالخردل والمرّيّ ، أو يتخذ إسفذباجه بلحم سمين . اه عن هامش ص ، ق . وصنعته ، يعني مربى الجزر : يؤخذ لكل رطل من الجزر مثقالان من القرنفل والدارصينيّ والزّنجبيل والهيل والجوزبوا وخولنجان درهم ثلاثة ، ودارفلفل وعاقرقرحا وتين فيل وشقاقل درهم خمسة ، ولسان عصفور وعود هندي ، وبدله أسارون أو سنبل هندي ، وزنه مرتين ، فيلقى عليه الأجزاء بعد دقها ، ويطبخ الجزر في العسل أو السكر ، بعد أن قارب الانعقاد ، وينزل عن النار ، ثم يوضع في ظرف نظيف ، ويغطى ، ويستعمل بعد شهرين ، وقدر الاستعمال منه : قدر مثقال أو مثقالين . اه . عن هامش ص ، ق . ( 2 ) الحبن : نوع من الاستسقاء . اه عن ص في رسم بول .