يوسف بن عمر الغساني التركماني

46

المعتمد في الأدوية المفردة

اللسان لذعه لذعًا يسيراً . وقال : سمي هذا الحجر أسيوس ، وليس هو صلبًا كالصخر ، لأنه شبيه في لونه وقوامه بالحجارة المتولدة في قدور الحمامات ، وهو رَخو يتفتت بسهولة ، ويتكون عليه شيء شبيه بغبار الدقيق عند نخله ، وهذا الدواء يسمى زهر الحجر المجلوب من أسيوس ، وهذه الصخرة التي منها تتولد هذه الزهرة شبيهة بقوة الزهرة ، لكن الزهرة أكثر إذابة وتحليلًا وتجفيفًا منها ، وفيها مع هذا شيء مالح الطعم ، يدل على أن تولد هذه الزهرة إنما هو من الطل الذي يقع على تلك الصخرة من البحر ، ثم تجففه الشمس . وقال : قوة هذا الحجر وزهرته معفنِّة يسيراً ، محللة للخُرَاجات إذا خلط كل واحد منهما بصمغ البُطْم . « ج » وهو الحجر الذي يتولد عليه الملح ، ويسمى زهره أسيوس ، ويشبه أن يكون تكونه من نداوة البحر وطله الذي يسقط عليه ، وقوته معفنِّة يسيراً ، يذيب اللحم العفن من غير لذع ، ويحلل الخُرَاجات ضِمادًا مع صمغ البُطْم ، ويضمد به النِّقرس مع دقيق الشعير ، وينفع قروح الرئة مع العسل لُعوقًا ، وينفع الطِّحال مع الخل والنورة طِلاء . « ج » الزهرة تقطع الدم المنبعث من اللِّثة دائمًا ، وتقوي البصر ، وتجلوه ، وتقطع البياض من العين كحلًا . * ثَلثِان : هو عنب الثعلب ، وسنذكره في حرف العين . * ثُمَام : هو معروف بمصر والحجاز ، يستعمل في علاج العين لإزالة البياض ، وهو من المرعى ، وهيئة ورقه على هيئة ورق الزرع ، وينبت متدوحًا ، وأصوله لحمية متشعبة ، ويخرج على شكل سنابل الدخن البريّ ، طعمه حلو . * ثُوم : منه بستانيّ ، ومنه بريّ ، وهو أقوى . يسخن ويجفف في الدرجة الثالثة ، ويحلل النفخ ، وينفع من القُولَنج الريحي . وقال : محرك للريح في البطن ، والسَّخونة في الصدر ، والثقل في الرأس والعين ، وهو رديء في البُلْدان والأبدان والأزمان الحارة ، صالح فيما ضادها ، ويخرج الديدان ، ويلين البطن ، ويدر البول لحرافته ، وبها يضر البصر ، لإحراقه « 1 » صِفاقات العين ، ورطوباتها ، وتجفيفه ، ويقطع العطش عن البلغم المَالح ، لتحليله وتجفيفه إياه ، ويقوم مقام الترياق في السموم الباردة . وقيل : أفضل ما فيه : يسخن البدن إسخانًا يشبه الغريزيّ ، ويخلط بالأطعمة الغليظة فيلطفها ، وهو رديء للبواسير والزَّحير ، والمرضعات والحَبالى ، ويهيج الأوجاع القديمة في الرأس والأذن . « ج » الثُّوم : منه بستانيّ ، ومنه بريّ ، ومنه كُرَّاثيّ ، والبريّ فيه مرارة وقبض ، ويسمى أيضًا ثوم الحية . والكراثيّ مركب القوي من الثوم والكراث ، وهو حار يابس في الرابعة . وقيل في الثالثة ، يحلل النفخ ، وينفع من تغيير المياه ، ورماده يُطلى به البهَق مع العسل ، ولداء الثعلب والجرب والقوابي ، ويخرج العَلَق من الحَلْق ، وإذا جلس في مطبوخ ورقه وساقه أدر

--> ( 1 ) عبارة الجامع لابن البيطار : لأنه يخرق صفاقات العين . بالخاء المعجمة .