يوسف بن عمر الغساني التركماني

29

المعتمد في الأدوية المفردة

الأورام الحارة ، ويبرد وينفع من التهاب المعدة ، والأورام الحارة في العين ، ونتوء المقعدة . والبنفسج الرطب من الرطوبة في الدرجة الأولى ، ومن البرود في الدرجة الثانية . وفيه لطافة . يحلل الأورام ، وينفع من السعال العارض من الحرارة ، وينوم نومًا معتدلًا . والبَنَفْسج اليابس يسهل المرة الصفراء المتيبسة في المعدة والأمعاء . والبنفسج الرطب إذا ضمد به الرأس والجبين سكن الصداع الكائن من الحرارة ، فإذا يبس نقصت رطوبته ، وإذا شرب مع السكر أسهل الطبيعة إسهالًا واسعًا . غير أنه إذا طبخ وأخذ ماؤه سهل انحداره ونزوله ، ولا سيما إن خلط بغيره من الأدوية مطبوخًا معها مثل الإجَّاص والعُنَّاب والتمر هنديّ . والهَلِيلَج والشاه‌تَرَج وما أشبه ذلك . والشربة منه مدقوقًا منخولًا من ثلاثة دراهم إلى سبعة دراهم ، مع مثله من السكر ، ويشرب بالماء الحار . زهره ينقي المعدة ونواحيها من الأخلاط الصفراوية ، وإذا ربِّب البنفسج بالسكر نفع من السعال العارض من الحرارة . « ج » هو من جملة الأنوار ، بارد في الثانية . رطب في الثالثة ، وقيل بارد رطب في الأولى ، وقيل إنه حار ، وكونه باردًا هو الأصح ، ويسهل الصفراء ، من درهمين إلى أربعة دراهم بقوة جاذبة ، وشربه يضر بالزكام البارد . « ف » من الرياحين المشمومة ، جيده الطريّ ، شمّه للصداع الحار ، وشمّه يسهل الصفراء ، والشربة منه ثلاثة دراهم . « ع » بدل زهر البنفسج . وزنه من أصل السَّوْسن ، وقيل : بدله : لسان الثور . وقال عن مَسِيح : « 1 » وللنيوفر فعل كفعل زهر البنفسج ، وأكثر منه . ( 1 / 49 ) * بَنْج : « ع » البنج الذي نُواره أسود ، يحرك جنونًا وسُباتًا ، والبَنْج الذي بَزره أيضًا أحمر فهو قريب منه في القوة ، وينبغي أن يجتنبا جميعًا . ووزن درهمين من يزر الأسود يقتل سريعًا . وأما البنج الأبيض الزهر والبزر ، فهو من أنفع شيء في علاج الطب . وكأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرِّد ، وإذا دقّ دقًا ناعمًا وضُمد به مع الشراب ، وافق النقْرِس والخُصَى الوارمة ، والثُّدِي الوارمة في النفاس . ويخلط بسائر الضِّمادات المسكنة للوجع ، فيُنْتَفَع بها ، والأقراص المعمولة من ورقه نافعة في تسكين الوجع ، إذا خلطت بالسويق وتضمد بها ، أو وحدها ، وإذا تُضُمد بالورق وهو طري سكن الوجع . وقال : بِزْر البنج الأبيض يدخل في التسمين ، لعقده الدم وإجماده ، وإن دُخِّن الضِّرْس الوجع بِبزره في أنبوب سكنه ، ويحدث الخُناق والجنون ، وإن أخذ من بِزر البَنج والأفيون ، من كل واحد جزء بالسوية ، وخلط بالطْلا أو بالعسل ، وعجن وسقي منه قدر الباقلا ، فإنه سم . « ج » هو ثلاثة أصناف : أحمر ، وأبيض ، وأسود . وزهر الأسود

--> رغوته حتى يصير له قوام ، فيبرد ويرفع ، ومن أراد مسهلا صفي الماء من البنفسج ، وأعاد إليه بنفسجا ثانيا وثالثا إلى خمس دفعات أو سبع ، ويصفى ويقوم بالسكر ، وهذا هو شراب البنفسج المسكر ، واللّه أعلم . من هامش ص ، ق ، نقلا عن كتاب شفاء الأسقام . ( 1 ) هو عيسى بن حكم الدمشقي ، كان من أطباء بغداد في زمن الرشيد .