يوسف بن عمر الغساني التركماني
22
المعتمد في الأدوية المفردة
حرارتها قوية لا ينضَج ، ولا يصير رُطبًا مستحكمًا ، فيأكله أهله كذلك ، فيملأ أبدانهم خِلطًا نيئًا فِجًّا ، فيحدث في أكبادهم سُدَدًا ، ويحدث لهم قِشَعْريرة ونافضًا . والبسر : أشد قبضًا من القَسَب « 1 » غير أنه يصدّع . وإذا أكثر من أكله أسكر ، وهو حار في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية ، دليل حرارته حلاوته ، ودليل يبسه عفوصته ودبغه ، فلذلك صار نافعًا للثة والمعدة ، ويَعقِل الطبيعة ، ويولد قراقر ورياحًا ونفخًا ، لا سيما إذا شرب على أثره الماء ، ومَصُّ مائه وإلقاء ثفله أحمد من أكله بثفله . « ج » هو حار يابس في الدرجة الثانية ، وقيل إنه حار ، والحلو منه يميل إلى الحرارة . « ف » حار في الأولى ، يابس في الثانية ، يقوي المعدة واللِّثة ، ويحبس الطبيعة . الشربة منه بقدر المزاج . ( 1 / 36 ) * بَصَل : « 2 » « ع » الطريُّ النيء أشد حرافة من المشويّ ، ومن المعمول بالخل والملح . وكل البصل لذَّاع ، مولِّد للرياح ، وفاتق لشهوة الطعام ، ملطف معطش ، مَغْثٍ مقيء ، ملين للطبع ، مفتح لأفواه العروق والبواسير ، وإذا احتيج إليه في فتحها ، قُشِر وغمس في زيت ، واحتمل في المَقعدة وماء البصل إذا اكتحل به مع العسل نافع من ضعف البصر ، ومن الماء النازل في العين ، ومن ظلمة البصر ، إذا كانت من أخلاط غليظة ، وإذا دُلك به داء الثعلب أنبت الشعر ، وإذا قطر في الأذن نفع من ثقل السمع ، وطنين الأذن وسيلان القيح منها ، ومن الماء إذا وقع فيها . والبصل يزيد في الباه ، ويهيج شهوة الجماع ، إذا أكل مسلوقًا ، والإكثار منه يولد في المعدة خِلطًا رديئًا ، ويصدع . ويَقلع رَيحه من الفم أن يمضغ بعده الجوز المشوي والجبن المقلو بالزيت أو السمن إذا مضغ ورمي بثفله ، وإن أُكل في الأسفار فرق المياه المختلفة ، ونفع من اختلافها ، وإذا خلل قلت حرافته ورطوبته ، وقوى المعدة . ونفع الغثي الكائن من الصفراء أو البلغم وسكنها ، والمشويُّ صالح للسعال وخشونة الصدر . « ف » معروف ، وهو صنفان : بري وبستاني ، وهو حار في الرابعة ، رطب في الثانية ، يصلح المياه المتغيرة ، ويزيد في شهوة الباءة . الشربة منه بقدر الكفاية . * بَصَل الفار : « ع » هو بصل العُنصْل . « ج » وهو الإشقيل ، وسيذكر في العنصل ، في حرف العين ، إن شاء الله تعالى . * بَصَل الزِّيز : « ج » وهو بليوس ، ويشبه بصل الفار في قوته وطعمه ، ويستعمل بدله ، وهو أضعف منه ، وهو حار ، يسكن أوجاع الرحم البارد ، وينفع من السموم ، ولسعة العقرب ، والرُّتيلاء شربًا وضمادًا إذا خلط بالتين . « ف » بليوس : بصل الزيز ، وهو بصل
--> خلطا رديئا ، يجذب حميات نافضة . دفع ضرره : أن يؤخذ بعده عسل أو زنجبيل مربى . اه عن هامش ص ، ق . ( 1 ) القسب : اسم لنوع من التمر صغير النوى ، لونه أحمر إلى البياض . اه . ( 2 ) البصل : حار يابس في الثالثة ، منفعته : دفع ضرر المياه ، يلطف البلغم ، ويفتح السدد ، نافع من تولد القولنج والاستسقاء الزقي ، وينفع وجع الظهر والورك ، ويحسن اللون ، ويدفع الدم ، ويلطف الأغذية . -