يوسف بن عمر الغساني التركماني

207

المعتمد في الأدوية المفردة

والشربة منه : ثلاثة دراهم . الصعتر الفارسيّ بدله : وزنه ونصف صعتر جَبَليّ . * صُغْد : « ع » هو أصول سود ، عليها عروق دِقاق كالشعر ، وطعمها طعم أصل الحَرْشف سواء ، وورقه مشوّك شبيه بورق الإشْخِيص « 1 » الأبيض ، معروفة بالشام ومصر عند باعة العطر . قال : وشاهدت نَباته على ما وصفته بأنطاكية . وهو أصول يستعملها النساء في تطويل شعرهن ، فيحمدنها ، وخاصيتها : تطويله حيث كان . وقد يَسْحق قوم هذه العروق بدهن البان المطيَّب ، ويصيرونه في المواضع التي يبطئ نبات الشعر فيها ، فتنتبه وتسرع خروجه . وتحفظ الشعر من جميع الآفات العارضة له ، مجرَّب . وقد يستعمل مسحوقًا مع بعض الأدهان اللطيفة في علاج القَرَع العارض للرأس طلاء ، فينتفع به . ( 1 / 356 ) * صَقْر : « ع » طائر معروف ، لحمه حارّ يابس إذا طبخ وجُفِّف ، ثم سحق وشرب معه مقدار دَرْخَمَيَين بماء بارد ، على الريق ، ثلاثة أيام وِلاء ، ينفع من السعال البارد والربو . ومرارته تنفع من ابتداء الماء النازل في العين ، وتقوّي البصر كُحلًا . وذَرْقه إذا لُطِخ به الكلَف أزاله وَحِيًّا . * صَمْغ : « ف » إذا قيل صمغ مطلقًا ، فإنما يراد به الصمغ العربيّ ، وهو صمغ شجَرة القَرَظ . والجيد من صمغ هذه الشوكة ما كان شبيهًا بالدود ، ولونه مثل لون الزجاج الصافي ، وليس فيه خشب ؛ وبعده ما كان أبيض . وأما ما كان شبيهًا بالراتينَج وسِخًا ، فإنه رديء . وقوّة الصمغ تجفف وتُغَرِّي ، يسقَى فيذهب بالخشونة ، ويمنع حدة الأدوية الحادّة ، إذا خلط ببياض البيض ، ولطخ على حَرْق النار ، لم يدعه يتنفَّط . وهو بارد قليل الرطوبة ، يمسك الطبيعة من كثرة الخِلْفة ، ويغرَّي المِعَى إذا وقع فيها سَحْج ، ويمسك الكسر من العظام وغيرها إذا ضمد به ، وسكَّن السُّعال إذا وضع في الفم ، وامتصّ ما ينحلّ منه ، أو خُلط ببعض الأدوية التي تنفع من السُّعال ، وينفع من القروح التي في الرئة ، إذا شرب منه ، وينفع الرمد في العيون ، ويصلح الأدوية المسْهِلة إذا خُلِط بها ، ويدفع حِدَّتها ، ويكسر عاديتها ، ومقدار ما يؤخذ منه للسعال وإمساك الطبيعة : مثقال ، وإذا خلط بالأدوية : نصف مثقال ، وإذا شرب منه مسحوقًا : زنة مثقال في أوقية سمن بقريّ مُدافًا ، « 2 » وفعل ذلك ثلاثة أيام ، نفع من نزف الدم ، أيّ موضع كان من البدن ، ومن البواسير ، ومن الأرحام . وهو يصفَّي الصوت ، ويقوّي المعدة . والمقلوّ منه في دهن الورد أقوى منفعة في انبعاث الدم من الصدر . وإذا حُلّ في الورد ، وقُطِر في العين ، نفع من الرمد وخشونة الأجفان ومن قروحها . « ج » الصمغ العربيّ أجود الصموغ . وأجوده الصافي القليل الخشَب الأبيض ، الذي إذا مضغ ألصق الأسنان بعضها ببعض . وهو معتدل ، وقيل إنه حار ، وقيل إنه بارد

--> ( 1 ) الإشخيص : هو شوكة العلك عند الأندلسيين . وبالبربرية : أداد . ( الجامع لابن البيطار 1 / 36 ) . ( 2 ) داف الدواء ، فهو مدوف ، وأدافه فهو مداف : مزجه بالماء ، أو خلطه بغيره ( انظر تاج العروس ) .