يوسف بن عمر الغساني التركماني
206
المعتمد في الأدوية المفردة
هو أبيض ، يعرف بصعتر الحور . ومنه أنواع أخر كلها متقاربة . وهو مذهب للثقل العارض من الرطوبة ، وكذا يؤكل مع الباذَرُوج والفُجْل ، وهو نافع من وجع الورك أكلًا وضمادًا به مع الحنطة المهروسة . والبريّ أقوى ، وهو مشة للطعام ، منقّ للمعدة والأمعاء من البلغم الغليظ ، ملطف للأغذية الغليظة ، ويحلِّل نفخها إذا أكل وطبخ به مع ماء ، كالكمأة والباقلّاء الرطْب وما أشبهه ، وإذا وقع مع الخلّ أيضًا لطف اللحوم الغليظة والأعضاء كالأكارع ولحوم العجاجيل ، وأكسبها فضل لذاذة . وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، وهو طارد للرياح ، هاضم للطعام الغليظ ، ويدرّ البول والحيض ، ويحدّ البصر الضعيف من الرطوبة ، وينفع من برد المعدة والكبد ، ويلطف الأخلاط الغليظة ويفتح السُّدَد ، وإن طُبخ قصبه بالعُنَّاب ، وشرب ماؤه ، أرقّ الدم الغليظ . وهذه خاصية فيه . وهو يَذهب بالأمغاص ، ويخرج الحَيَّات وحبّ القَرَع إذا طبخ وشرب ماؤه . ومضغه ينفع من وجع الأسنان الذي يكون من البرد والريح ، « 1 » وينقِّي المعدة والكبد ، والصدر والرئة ، ومن البِلَّة ، وإذا أكل بالتين يابسًا هَيَّج العَرَق ، وهو يُحدر مع البراز فضلًا غليظًا ، ويحسِّن اللون . وفُقَّاح جميع الصعاتر يسهل المرة السوداء والبلغم إسهالًا ضعيفًا ، ويشرب منه وزن مثقالين بملح وخلّ ، وينفع من أوجاع المعدة المتولدة عن برد ورياح غليظة ، ومن القُولَنج المتولد عنها ، ويخرج الثُّفْل ، وينفع من أوجاع الرحم والمثانة ، وإذا رُبِّب بالعسل أو بالسكر ، فعل ما ذكرناه ، وأحدّ البصر ، ونفع من الخيالات المتولدة عن أبخرة المعدة ، والتمادي عليه يُجفِّف ابتداء الماء النازل في العين ، وإذا شرب بطبيخه ( 1 / 355 ) الدواء المسهِل منع من تولد الأمغاص . وإذا شُرب منه مقدار صالح نفع من لسعة العقرب ، وكذلك إذا ضُمِد به ، وقد أكَلَ منه بعض الملسوعين أوقية معجونة بعسل ، فأزال عنه وجع اللَّسعة ، وإن أخذ من مُرَبَّاه كلّ ليلة عند النوم مثقال ، ونام عليه ، نفع من نزول الماء في العين ، وحسَّن الذهن . وإذا اقترن الصعتر بجميع البقول المضعفة للبصر ، أذهب ضررها . « ج » البريّ منه يسمى البِدْع . وهو في قوّة الحاشا ، وشرابه كشرابه ، وهو نوعان : أحدهما طوال الورق ، وهو أقوى فعلًا ، والآخر مُدَوّر الورق ، وأجوده الصغار الوَرق البريّ . وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، وهو محلِّل ملطف ، ينفع من أوجاع الوركين ، ويسكن وجع الضِّرس إذا مُضِغ ، وينفع الكبد والمعدة ، ويخرج الديدان وحبّ القَرَع ، ويدرّ البول والطمث ، ويُمْرِيء ويُشَهِّي الطعام ، ويحلِّل الرياح . وقدر ما يؤخذ منه : مثقال . وأكله ينفع من غشاوة البصر الحادث عن الرطوبة ، ودهنه ينفع الرئة والصدر . قال : وهو يضرّ بالأربية . ويصلحه الخلّ الخمريّ . « ف » نبات معروف . وهو صنفان : فارسيّ ، وجُوْرِيّ . وأجوده الفارسيّ الصغار الورق . وهو حارّ يابس في الثالثة ، ينفع الكبد المعدة ، ويخرج الديدان والحيّات .
--> ( 1 ) الصعتر مع العسل معجونا ينفع الملسوع ، ولوجع الورك ، ويحلّل الرياح ، ولوجع الضرس ، ويحدّ البصر اه . من هامش ص ، ق .