يوسف بن عمر الغساني التركماني
193
المعتمد في الأدوية المفردة
الحرارة ، سريع العفونة . والشفانين تنفع من الفالج إذا كان من برد . والمستعمل منها : بقدر المزاج . * شَقائق النُّعمان : « 1 » « ع » هو صنفان : منه بستانيّ ، وزهره أحمر ، ومنه ما زهره إلى بياض وإلى فِرْفِيرية ، وله ورق شبيه بورق الكُزبرة ، إلّا أنّه أدقّ تشريفًا ، وساقه أخضر دقيق ، وورقه منبسط على الأرض ، وزهره مثل زهر الخَشْخاش ، وفي وسط الزهرة رؤوس لونها أسود ، كحليّ إلى السواد . وأمّا البريّ فإنّه أعظم من البستانيّ ، وأعرض ورقًا ، وأصلب ، ورءوسه أطول ، ولون زهره أحمر قانيء ، وجميع الشقائق قوّتها حادّة جاذبة غاسلة فتاحة ، ولذلك صار الشقائق إذا مضغ اجتذب البلغم ، عصارته تُنَقِّي الدماغ من المنخرين ، وهي تلطف ، وتجلو الأثر الحادث في العين عن قُرْحة ، وتنقِّي القروح الوسخة ، وتقلع وتستأصل العلّة التي ينقشر معها الجلد ، وتُحْدر الطمث إذا احتملتها المرأة ، وتُدِرّ اللبن . وقوّتها حارّة ، وإذا تُضُمد بورقه مطبوخًا قلع الجرب المتقرّح . وقال : شقائق النعمان حارّ يابس في الدرجة الثانية ، وإن خلط زهره مع قشور الجوز الرطب ، صبغ الشعر صبغًا شديد السواد ، ويقلع القُوباء ، وإن جُفف دَمَل القروح ، وعصارته تجلو بياض العين ، ولا سيما من أعين الصبيان ، وإذا سُقِيت بمائه الأكحال المركبّة للعين ، قَوي فعلها ، وإذا اكتحل بماء عصارته سَوَّد الحدقة ، ومنع من ابتداء الماء النازل إلى العين ، وقَوَّى حاستها ، وأحدّ البصر . وبِزر شقائق النعمان يُسْقَى منه كلّ يوم درهم بماء بارد أيامًا متتابعة ، فيشفِي من البَرَص . « ج » شقائق النعمان يسمى الشَّقِر ، وهو حارّ يابس في الدرجة الأولى . وقيل حارّ في الثانية ، رطب ، وهو محلِّل جاذب منضج ، يسوّد الشعر ، مخلوط بقشر الجوز . « ف » من الأزهار المعروفة ، وهو بريّ وجبليّ ، وهو حارّ يابس في الأولى ، وعصارته تنفع من ظلمة البصر ، وتدرّ البول . والشربة منه : درهمان . ( 1 / 332 ) * شَقاقُل : « ع » يشبه ورقه ورق الجُلُبَّان . وهو نبات له عروق في غلظ السبابة والإبهام ، طوال منسحبة على ما يقرب من وجه الأرض ، معقدة ، تنبت في كل عقدة ورقة تشبه ورق البِسِلَّة ، وهي الجُلُبَّان الكبير ، وفي طرف القضيب يخرج زهره في آخر الربيع ، وأول الحصاد في لون نَور البَنَفْسج ، إلّا أنّه أكبر منه ، وإذا سقط الزهر أخلف بزرًا أسود على قدر الحِمَّص ، مَمْلوءًا من رطوبة سوداء حلوة الطعم ، وكذلك العِرْق . وهو حارّ رطب
--> ( 1 ) قال في تحفة العجائب : الشقيق : منه برّيّ ، ومنه بستانيّ ، ومنه أبيض ، ومنه أحمر ، وأسود ، وأصفر ، وورديّ ، ورماني . فأما البستانيّ فهو الخشخاش الأبيض . وهو نبت يدور مع الشمس ، وينفتح ورقه إليها ، وينضم بالليل ، وهو حارّ يابس ، يسهل البلغم والسوداء ، ويحلّل ، ويدرّ العرق ، وينفع النواصير . وأما الأبيض منه : فيحلل الدم الجامد من الجوف . وبزره إذا شرب بشراب عتيق ، وكذلك ورقه إذا دقّ وشرب مع العسل ، يفتت حصى الكلى ، ويحلّل صلابة الرحم إذا جلست المرأة في مائه . وقدر شربته : ثلاثة دراهم ، وهو نافع للجرب والقروح ، والاكتحال به ينفع ظلمة البصر ، وهو مع قشر الجوز خضاب يسوّد الشعر . الأصفر منه : يسمى الماميثا . ا ه . من هامش ص ، ق .