يوسف بن عمر الغساني التركماني

192

المعتمد في الأدوية المفردة

والشعر المحرق إذا سحق بالخلّ ، ووضع على البثر نفعه وأبرأه ، وإذا سحق مع عسل وطلي به على القُلاع العارض في أفواه الصبيان ، نفع نفعًا بينًا ، وإذا سحق الشعر المحرق مع مَرْتَك ، وَطلي به على العين الجربة والحِكة الشديدة سكنها ، وإذا سُحِق بدهن الورد وقطر في الأذن سكن وجعها ، وسكن وجع الأسنان ، وإذا طلي به على حَرْق النار نفعه ، واشتمام دخانه ينفع من الصرْع . والمِسْح البالي إذا « 1 » أحرق ونثر على المقعدة البارزة ردها إلى موضعها ، وماؤه المستقطر ينبت الشعر لطوخًا . « ج » شعر الإنسان ينفع إذا ضمد به عضة الكلْب الكَلِب مسحوقًا مع الخلّ . والشعر يحرق ، وصفة إحراقه : أن يُملأ به قِدْر جديد ويُطبق رأسها بطبق مُثقَّب ، ثم يوضع على النار . وهو مسخن مجفف بقوّة . وقيل إنه حار يابس في الدرجة الثالثة ، يجلو الأسنان ، وإذا وضع على حَرْق النار نفعه ، وماؤه ينفع القروح الوسخة الرهلة بقوّة ، ويذيب اللحم الرهل ، والثياب المعمولة من الشعر تسخن وتجفف ، وتصلب الأعضاء . « ف » معروف وهو شعر الإنسان وغيره ، وأجوده شعر الإنسان وهو مُحَرق . والمحرق حارّ يابس في الثانية ، وينفع إذا أحرق وسحق مع الخلّ من عضة الكلْب الكلِب . الشربة منه : مثقال . ( 1 / 330 ) * شَعْر الجَبَّار ، وشَعْر الغُول : « ع » قيل إنه البرشياوشان في موضعه . وشعر الغول نبات يشبهه ، وليس هو كزبرة البئر ، وقد ذكر البَرْشِياوْشان في موضعه . « ج » هو نبات يقلع بعِرْقه ، ولونه بين حمرة وسواد ، وعروقه ليفية ، وأعاليه منبسطة كالمُشط ، متعقفة تعقفًا عجيبًا متفتتًا . وهو حارّ يابس ، ينقي الصدر والرئة . « ف » شعر الغول بالفارسيّة يسمى بَرْسِياوْسان ، ينقي الصدر والرئة من الأخلاط الرديئة . الشربة منه : درهمان . * شُفْنِين بَرِّيّ : « 2 » هو الطائر المعروف باليمام . وهي فاضلة الغذاء ، مائلة إلى الحرّ ، وهو أنفع وأصلح للمشايخ والناقهين بعد فِراخ الحمام ، وله قوّة عجيبة في صرف الدم على القليلي الدماء . وحكى أرِسطو أنّ خاصيته تقوية القوّة الماسكة ، وهو في ذلك أبلغ من القَبَج ، وهو الحَجَل . ولحم اليمام يزيد في الحِفظ ، ويذّكي الذهن ، ويقوّي الحواسّ . « ج » أجوده الصغار ، وهي حارّة يابس ، ويبسها قويّ ، تنفع من الفالِج ، وتضرّ بالدماغ ، وتحدث سهرًا ، ويصلحها الخلّ والكزبرة ، ولا ينبغي أن يؤكل منها ما جاوز السنة ، فإنه شديد الضرر ، وينبغي أن يترك بعد ذبحه يومًا ثم يؤكل . « ف » من الطيور معروف . والشَّفانين والفِراخ والفواخت متقاربة الطباع ، والدّم المتولد منها دمّ قويّ

--> ( 1 ) المسح . ثوب أو بساط من شعر . فارسيّ . وعبارة الجامع لابن البيطار والمسح البالي وإذا أحرق ، والواو قبل إذا زائدة من الناسخ . وبقيت عند الطبع ، والصواب حذفها . اه . مصححه . ( 2 ) قال في تحفة العجائب : الشّفتين : هو طائر معروف . وهو عفيف لا يزاوج إلا أنثاه ، وكذلك الأنثى لا تزاوج إلا ذكرها . وخواصه : شحمه ، يداف بدهن الشّيرج . ويقطر في الأذن ، ويذهب طرشها ، وإذا اكتحل به أذهب الرمد ، ويذهب جراحات العين والغشاوة ، وذرقه يسحق ويداف بدهن ورد . وتحتمله المرأة في صوفة ، ينفعها من أوجاع الرحم . اه . من هامش ص ، ق .