يوسف بن عمر الغساني التركماني
172
المعتمد في الأدوية المفردة
أن يُتَقَدَّم في غسل البهق بنطرون ، ويُضمد به داء الثعلب بعد أن يتقدم في غسل جلده ، والقروح الجنبية ، وإن جُعل في قَيْروطيّ ، ووضع على الورَم سكنه ، وإذا طُلِي الكَلَف به أذهبه ، ويُذهِب القروح في الأنف ، وهو جيِّد للقُولَنج إذا أخذ بالتوابل والمُرّيّ . وورقه يقطع الثآليل ضِمادًا ، وينفع من القوابي طلاء بالعسل ، وماؤه فاترًا يقطر في الأذن ، فيسكن الوجع . وأصله رديء للمعدة مُغْث . ويُحتقن بمائه لإخراج الثُّفْل . وجميع السِّلْق يولد القراقر والنفخ والمغَص ، وهو ( 1 / 295 ) مقطِّع للبلغم ، ويسرّ النفس ، وربما حرّك شهوة الجماع ، وماء أصله أقوى فعلًا في النفع من سُدَد الخياشيم . وسِلْق الماء هو جار النهر ؛ والسلق البريّ هو ضرب من الحُمَّاض . « ج » أجوده العذْب الطعم . وهو حارّ يابس في الدرجة الأولى . وقيل هو مركب القوّة . وقيل رطب في الأولى ، فيه بُورَقية ملطفة ، وتحليل وتفتيح . وفي الأسود قَبض ، وينفع من داء الثعلب والكَلَف والحَزاز والثآليل إذا طلي عليها بمائه ، ويقتل القَمْل ، وهو رديء الكيموس ، قليل الغذاء ، يحرق الدم ، ويصلحه الخلّ والخردل . « ف » من البقول المعروفة . وهو بريّ وبستانيّ ، وأجوده البريّ الحديث العذب الطعم ، وهو بارد في الثانية ، والبريّ أقوى . وماء البريّ ينفع من الحَزاز وقروح الأنف . والمستعمل منه : قدر الحاجة . * سُلْت : « ع » نوع من الشعير ، يتجرد من قشره كله وينسلت ، حتى يكون كالبرّ ، خبزه عسر الانهضام ، يولد النفخ والقَراقر ، وإذا عُمِل من دقيق حَريرة ، ثم جعل فيه زيت كثير ، ويُتَحسى منه قدح وهو فاتر ، يفعل ذلك ثلاث غُدُوات أو خمسًا نفع من داء المُوم والهَذَيان ، وحسوه ينقي الصدر ، وينفع السعال الشديد ، ويدرّ البول ، وينقي الكُلْيتين والمثانة ، إلا أنه يضرّ بالمعدة . « ج » مثله . * سَلْخ الحية : « ع » قد ذكر قوم أن سَلْخ الحية إذا أغلي بالخلّ شفى من وجع الأسنان ، وقد خلطه قوم في أدوية العين ، وخاصة سَلْخ الذكَر ، وإذا بُخِّر به في النار هربت الحيات من ذلك الدُّخان . وفي الخواص : إذا شدّ سَلْخ الحية على ورك المرأة الحامل عند الطَّلْق ، أسرعت الولادة ، فليؤخذ عنها أوّل ما تلد ، فإذا بخرت به امرأة قد رجعت مَشيمتها أو مات ولدها في بطنها ، ألقت ما في بطنها . وقال : مجرب . ومُحرَقُه ينبت داء الثعلب لطوخًا . « ج » أجوده ما كان أبيض اللون ، وهو بارد يابس ، وطبيخه يُطلَى على الصُّدَاع . وإذا اكتحل به أحدّ البصر ، واستكثاره يُكِلّ البصر . ويستعمل منه بقدر الحاجة . ( 1 / 296 ) * سُلَحْفاة : « ع » السلحفاة ثلاثة أنواع : بحرية ونهرية وبرية ، وإذا ذُبِحت البحرية وأخرج ما في بطنها وأحرقت ، وخلط رمادها بشيء من فُلفل ، وعجن بعسل ، وشَرِب منه العليل مقدار ملعقة بالغداة والعشيّ ، نفع من اللَّهَث والرّبْو ، وإذا لطخت بدمها الأقدام والأيدي ، نفع من وجع المفاصل والنَّقرس ، لا سيما إذا تُوولي على ذلك ، وإذا أُدمن المسح بشحمها نفع من التشنّج . « ج » مرارتها تنفع القُلاع وتُقطَر في مَنْخِرَي المصروع ، ويُلطَخ به للخُناق . وبيضه لسعال الصبيان . ودم البرِّيِّة منه مع الإنفحة لنهش الهوامّ ، ولمن سقي