يوسف بن عمر الغساني التركماني
171
المعتمد في الأدوية المفردة
السليخة قد توجد على الدارصينيّ ، وأجودها الأحمر اللون ، الصافي الأملس المستطيل العود ، والأسود رديء ، وهي حارّة يابسة في الدرجة الثالثة ، تحلِّل الرياح الغليظة مع قبض يسير ، وتقوّي الأعضاء ، ويُطلَى بها مع العسل الثآليل ، وتنفع في أدوية العين لتحدّ بصرها ، وتنفع الصدر ، وهي تُدرَ البول والحيض ، وتشفي من نَهْش الأفاعي . وقدر ما يؤخذ منها : إلى درهم . وهي تسقط الأجنة . « ف » هو نبات خشبيّ ، وأصنافه ( 1 / 294 ) كثيرة ، وأجودها الأحمر الذكيّ الرائحة ، تنفع من أوجاع الكُلَى والمثانة ، ويُدرّ البول . والشربة منه : درهم . * سِلْق : « 1 » « ع » هو ثلاثة أصناف : فمنه كبير شديد الخضرة ، يضرب إلي السواد ، ورقه عراض لينة ، حسنة المنظر ، ويسمى الأسود . ومنه صغير الورق ، جعد سَمِج المنظر ، ناقص الخضرة ، ومنه صنف ورقه نابت على ساق طويلة ، ورقه كثيرة دِقاق الأصل ، في أسفلها جُعودة ، وفي أعلاها الدقيق سُبوطة ، طويل الساقَ إلى موضع الورق ، وخضرته ناقصة جدًّا ، تضرب إلى الصُّفرة . وفي السِّلْق قوّة بُورَقية تجلو وتحلل ، وتنفض فضل الدماغ من المنخرين ، حتى أنه إذا طبخ خرج ما فيه من هذه البُورقية ، وصارت قوّته تبطل كُمون الأورام ، وتحلل تحليلًا يسيراً . وفيه رطوبة تجلو جلاء معتدلًا ، وبها يُهيج البطن للانطلاق ، وتلذع الأمعاء والمعدة ، وخاصة إذا كانت جيدة الحسّ ، فإنه يضرّ المعدة إذا كانت على هذه الحالة إذا أكثر منه ، وغذاؤه يسير كغذاء سائر البقول ، إلا أنه أنفع من المُلوكية في تفتيح سُدد الكبد وغيره ، وخاصّة متى أُكل مع الخَردل ، فإن لم يكن مع خردل فلا أقلّ من أن يؤكل مع الخلّ « 2 » وهو دواء بليغ لمن كان طِحاله عليلًا من سُدَد ، إذا أكل على ما وصفْت ، وطبيخ ورق السَّلق وأصله إذا غسل به الرأس قلع الصِّئْبان ، ونقى النُّخالة ، وإذا صبّ على الشُّقاق العارض من البرد نفع منه ، وقد يُضْمَد البهق بورقه نِيّئًا بعد
--> ( 1 ) قال في تحفة العجائب : السلق : منه بريّ ومنه بستانيّ ، فالبستانيّ ثلاثة ألوان : أسود ، وأحمر ، وأبيض . وهو حارّ يابس ، وفيه تحليل وتفتيح ، وينفع من داء الثعلب والكلف والحزاز والثآليل إذا طلي بمائه ، ويقتل القمل ، وغسل به الرأس ، فيذهب بنخالته وانتثار الشعر . وإذا غسل الكلف بالنطرون ولطخ بعصارته أزاله ، ويطلى به القوابي مع العسل ، يفتح سدد الكبد والطحال ؛ والأخضر يفعل وخصوصا مع العدس ، والصافي يلين خصوصا مع العدس المسلوق ، وإذا طبخ عقل البطن . وهو ينفع من القولنج مع المرّيّ والتوابل . وهو رديء الكيموس ، يمغص ويولد النفخ ، ويحرق الدم ، ومتى ألقي في الشراب جعله خلا في يومه وليلته . اه من هامش ص ، ق . ( 2 ) السّلق : في الدرجة الأولى . منفعته : يفتح السّدد من الكبد والطّحال ، لا سيما إذا سلق وطيب بالمرّيّ والخلّ والكراويا ودهن اللوز . مضرته بالمعدة : يولد خلطا مذموما . دفع ضرره : أن يسلق ويرمى بمائه ، ويطبخ بالزيت ، فإن رطوبته البورقية تذهب عنه ، ويصير حابسا للبطن ، ومن تتابعه على الدواء إذا دقّ وأخذ ماؤه وقطر في الأنف ، نفع من الشقيقة ووجع الضرس ، وإذا ضمد به مع مرارة الكركيّ نفع من اللّقوة ، وإذا أخذت عصارته وغسل بها الرأس منعت الأتربة والصّئبان من الرأس ، وطولت الشعر . اه من هامش ص ، ق .