يوسف بن عمر الغساني التركماني

166

المعتمد في الأدوية المفردة

حارة يابسة في الدرجة الثالثة ، وقيل حرارتها أكثر من يبسها . وأجودها ما كان أبيض يضرب إلى الزرقة ، كأنه قِطَع الصدف المكسورة ، وإذا كسرته وفركته أسرع التفرك . وأردؤه ما كان لونه إلى السواد ، وشكله إلى الاستدارة ، صُلْب متغير لا ينفرك سريعًا ، وأفضلها ما جُلِب من أنطاكية . واعلم أن السقمونيا لا تتغير ولا تنكسر حدّتها وإن طال عليها المُكْث ، إلا بعد الثلاثين أو الأربعين سنة ، لا ما قد صلح ، فإنه إذا طال مكثه انكسرت قوّته ، فينبغي أن يكون إصلاحك إياها عند استعمالها . وإصلاحها : أن تعمد إلى سفرجلة أو تفاحة ، فتقطع رأسها قطعًا صحيحًا ، كيما تدور شبيهًا بالطبَق ، وتعزله ناحية ، ثم تقور سائر باطنها ، وتجعل فيه السقمونيا ، ثم تردّ عليه الطبق الذي عزلته ، وشكه بخلال من خشب أو عود ليلزم الطبق عليها ، اطلها كلها بعجين ، وضعها على آجرّة أو خزفة ، وضعها في التنور وقد سكنت ناره ، واتركها حتى تنضج ، ثم أخرجها واستخرج منها السَّقَمُونيا . ومقدار الشربة منه مُصْلَحًا : من الدانِق إلى الدانِقين . وقال : من دانق إلى نصف دانق . ومن أُعْطِيّ منها إلى ثلثي درهم أَسْهل إسهالًا عنيفاً جدًّا ، يهلك صاحبه ، وربما لم يسهل . وأما ما ينبغي أن يخلط معها ليدفع ضررها ، فالسَّنَي والأنيسون ، من كلّ واحد جزء ، وتوزن السقمونيا . وهي مضرّة بالكبد الضعيفة مضرّة عظيمة . « ف » يقال هي لبن حشيشة تشبه اللَّبلاب ، أجوده الأنطاكيّ الأزرق المائل إلى البياض ، وهي حارّة يابسة في الثانية ، تسهل الصفراء من أقاصي البدن ، وتنقي البرَص ، وتنقي الأخلاط الصفراوية كثيرًا ، وتحللها تحليلًا مفرطًا ، وهي من أحدّ الأدوية السُّمومية القاتلة ، وتسهل إسهالًا كثيرًا . الشربة منها : دانق . « ج » هي عصارة لَبْلابية ، تبقى قوتها إلى ثلاثين سنة ، وقيل إنه صمغ أجوده الأنطاكيّ الخلال ، الأزرق إلى البياض ، المتفرك السريع ( 1 / 286 ) الانحلال ، إذا اتخذ في الماء صيره كاللبن ، ينفع طِلاء للبهق والبرص والكلف ، ويحلل الجراحات إذا طليت به ، وينفع من لسع العقارب طلاء وشربًا ، وهو قاتل للجنين إذا احتملته المرأة ، ويسهل الصفراء منه : قيراط إلى دانقين ، على قدر البُلْدان والأمزجة . ومع الأدوية من قيراط إلى دانق ، ويغِثي ويُعطِش ويذهب بشهوة الطعام . والشربة القاتلة منه : درهمان ، فإن شرب أكثر مما ينبغي فيداوي بالدوغ وسويق التفاح ورُبّ السفرجل ورُبّ السُّماق والرِّيباس . * سُقُولوقَنْدَرْيُون : « ع » يعرف بالعَقْربان ، وباعة العِطر بمصر يعرفونه بكفّ النَّسر . وورقه مُشَرَّف ، مثل ورق السالخ ، والناحية السُّفْلَى من الورق إلى الحمرة ، عليها زَغَب ، والناحية العليا خضراء ، وينبت في صخور وفي حيطان منبتة تحصى « 1 » ظليلة ، ولا ساق له

--> - وشربا ؛ وهو يضر بالمعدة والكبد ، والقلب ، ويكرب ويغثي ويعطّش ، ويذهب شهوة الطعام ، وإذا شرب منه درهم أمسك الطبع ، ثم أكرب وغشّى وأعرق عرقا باردا ، ثم أطلق . وهو قاتل للجنين إذا احتملته المرأة . اه من هامش ص . ق . ( 1 ) كذا في ص ، ق . وفي الجامع لابن البيطار : محصبي . ولعل كليتهما تحريف عن حصلبية ، أي ترابية ؛ ففي القاموس : الحصلب ، بالكسر : التراب .