يوسف بن عمر الغساني التركماني

163

المعتمد في الأدوية المفردة

الحيات والأفاعي نفع ، ويحلل الأورام الجاسية ، ورماده نافع في أدوية الكَلَف ، والبهق ، ويخرج الأزِجّة والشوك ضمادًا . وقال : قد يأخذ رماده فينفع المسلولين مع الطين المختوم المسحوق ، والصمغ والكثيراء ورُبّ السوس ، مجرب . والبحريّ منه - ليس يعني إذا قيل سرطان بحريّ كلّ السرطانات الحادثة من البحر ، بل ضرب منه خاص ، حجريّ الأعضاء كلها ، وهو مستحجر بارد يابس في الدرجة الثالثة ، ويدخل في الأكحال مُحرَقًا وغير محرق ، والمحرق أفضل وأقوى لفعله ، وفيه قبض وجلاء ، وينشِّف الرطوبات المنصبَّة إلى العين ، ويقوي طبقاتها وعضلاتها ، ويستعمل في الكحل العزيري ، « 1 » وفي أخلاط التوتياء الهنديّ . « 2 » « ف » حيوان معروف ، بحريّ ، ونهريّ ، بارد رطب ، أجوده ما يصطاد من النهر العذب الماء ، ( 1 / 280 ) ينفع لحمه المسلولين ، ورماد النهريّ ينفع من القروح ووجع الجنبين والصدر والسعال المزمن ، وينفع من السُّلّ ، والبحْريّ ينفع من الديدان والحيّات ، ويزيد في الجماع ، ويقوّي الذكَر . والشربة : درهمان . « ج » البحْريّ بارد يابس ، محرقه يجلو الأسنان والكلَف والنمَش ، ويجفف القروح ، وينفع من الجرب ، ويمنع الدَّمعة ، ويزيد في الباءة ، وينفع من الظَّفِرة ، ويُحدّ البصر . والنهريّ بارد رطب ، ينفع المسلولين . * سَرْمَق : « ع » ويقال له سَرْمَج ، وهو القَطَف ، « 3 » وسيأتي ذكره في حرف القاف إن شاء الله تعالى . ( 1 / 281 ) * سِراج القُطْرُب : « ع » هو اليَبْروح الوقاد ، ويسمَّى شجرة الصنم ، وهذه الشجرة هي سيدة اليباريح السبعة . وزعم هرمس أنها شجرة سليمان بن داود عليهما السلام ، التي كان منها تحت فَصّ خاتمه . وبها كان يصنع العجائب ، وكانت تنطاع له بها أرواح المَرَدة ، وزعم أنّ هذه الشجرة كانت بيد ذي القرنين الإسكندر في مسيره إلى المشرق وإلى المغرب . قال : وهي شجرة مباركة من الأشجار ، نافعة لكلّ داء من الأدواء الكبار ، كالفالِج واللَّقوة والصَّرْع وداء الجُذام ، وفساد العقل ، وكثرة النسيان . وأصل هذه الشجرة الكائن في بطن الأرض في صورة صنم قائم ذي يدين ورجلين ، وله جميع أعضاء الإنسان ، ومنبِت قضبها وورقها الطالعة من فوق الأرض من رأس ذلك الصنم ، وورقها يشاكل ورق العُلَّيق سواء ، وهو أيضًا يتعلق بما يقرب منه من شجر ، وله ثمرة حمراء اللون ، طيبة الرائحة ، ورائحتها كرائحة عسل اللُّبْنَى ، ومنبتها يكون في الجبال والكرومات ، ويزعمون أن قلعها يصعب على من أراد قلعها ، حتى يرصد وقتا ، وقد ذكره عبد الله في كتابه

--> ( 1 ) كذا في الأصول ، والجامع لابن الهيطار . ( 2 ) ويحكى عن بعض : سرطان بحربّ : يحرق في النار ، وينخل رماده ناعما ، ويكتحل به العين التي فيها بياض ، يزيل بياضها . اه من هامش ص ، ق . ( 3 ) بقل الروم : هو السرمق ، بارد رطب ، منفعته للمحمومين ، سريع النزول عن المعدة . مضرته : بأصحاب الأمزجة الباردة . دفع ضرره للمبرودين : أن يأكلوه مسلوقا بالزيت المربّى والأفاويه ، أو مطبوخا باللحم الفتيّ أو بالحمص . واللّه أعلم . اه . من هامش ص ، ق .