يوسف بن عمر الغساني التركماني
162
المعتمد في الأدوية المفردة
أصول نبات معروف . وهو صنفان : ذكر وأنثى ، أجوده الطريّ الذكيّ الرائحة ، الحديث ، حارّ يابس في الثانية ، يسهل الديدان وحبّ القرَع والحيّات . والشربة : ثلاثة دراهم . ( 1 / 278 ) * سَرْو : « 1 » « ع » ورق هذا النبات وقُضبانه وجَوزه ما دامت طريَّة تَدْمُل الجراحات الكبار الكائنة في الأجسام الصلبة ، نافع لأصحاب الفَتق والجمرة والنّملة ، وهو يقبض ويبرّد ، وورقه مسحوقًا بالطلاء وشيء يسير من المرّ ، إذا شرب ينقي المثانة التي تنصب إليه الفضول ، وينفع من عسر البول . وجوز السرو إذا أخذ طريًّا وخلط بتين ، لين الصلابة ، وأبرأ اللحم الذي ينبت في الأنف من باطنه ، وإذا خلط بالترمس قلع الآثار البيض التي تعرض للأظفار ، وإذا تضمد به أضمر الأُدرة من الفتق ، وورقه يعمل ما يعمل جوزه . « ج » في طعمه حرافة وحدّة ومرارة وعفوصة وحرارة . وهو معتدل في الحرارة والبرودة ، يابس في الدرجة الثالثة ، وقيل إنه حار ، وقيل إنه بارد ، وورقه قابض محلِّل ، قاطع للدّم ، يذهب بالعفَن ، وينفع من عُسْر البول ، وقُرْحة الأمعاء ، وسيلان الفُضول إلى المَثانة ، ويبدل بنصف وزنه قشر الرمان ، ووزنه أنزروت أحمر . « ف » مثله . حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، وورقه ينفع من الفتق ، ويقوّي الأعصاب إذا ضمد به . الشربة منه : درهمان . ( 1 / 279 ) * سَرَطان نَهْريّ وَبحْريّ : « ع » السرطانات النهرية تُحرَق أحياء في قدر نحاس ، حتى تصير رمادًا ، فيسهل سحقها وإحراقها في الصيف من طلوع الشِّعْرَى العَبور ، إذا كانت الشمس في الأسد ، والقمر قد مضت له ثماني عشرة ليلة . وهي تشفي من نَهْشة الكلْب الكلِب ، يسقَى منه مقدار مِلْعقة من أول ما نُهِش ، تذرّ على وجه الماء حتى يمضي للمنهوش أربعون يومًا ، فإن لم يعالج حتى مضت له أيام ، يثنر على الماء من هذا الدواء قدر ملعقتين ، ويسقاه ، ويوضع على النهشة المرهم الذي يتخذ بالزيت ، وهو الذي يقع فيه الجاوشير والخل . وصفة عمل المرهم : من الزيت رطل ، ومن الخل قِسط أنطاكيّ ، ويكون الخل ثقيفًا ، ومن الجاوَشير ثلاث أواق . وقال : إذا أخذ من رمادّها وزن ثلاثة مثاقيل ، مع مثقال ونصف من جَنطيانا ، وشرب بشراب ثلاثة أيام ، نفع منفعة بينة من عضّة الكلْب الكلِب . وإذا أخذ بعسل مطبوخ ، ينفع من شُقاق الرجلين والمقعدة ، والشُّقاق العارض من البرد . ولحم السرطانات النهرية ومرقها ينفع المسلولين ، ويزيد في الباءة . وقال : ينفع أصحاب السُّلّ إذا شق بطنه ، وغسل برماد وملح ، وطبخ مع الشعير ، وإذا وضع على موضع نَهْشِ
--> ( 1 ) في هامش ص ، ق : قال في تحفة العجائب : السرو : هو شجرة حسنة الهيئة ، قويمة الساق ، يضرب بها المثل في استقامة القد . وهو أخضر صيفا وشتاء . التدخين بأغصانه يطرد البقّ . ويجعل من قشره بنادق ، وتطرح في الطحين الدّرمك ، يبقى زمانا طويلا لا يفسد . ورقه يشرب مع الشراب ، ينفع من عسر البول . وإذا دقّ رطبا وجعل على جراحات ألحمها . رمادها ينفع من حرق النار وسائر القروح ذرورا . وجوزها يطرد البقّ إذا دخّن به . وطبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان . تمت حاشية . واللّه أعلم بالصواب .