يوسف بن عمر الغساني التركماني

155

المعتمد في الأدوية المفردة

قتله . وقلما يستعمل الزئبق في أمور الطب ، لأنه من الأشياء القتالة ، خصوصًا المصعَّد منه والمقتول . « ج » الزئبق : منه مستخرج من حجارته ، وحجارته في لون الزّنْجفُر . وهو حار محرق ، وقيل إنه بارد رطب في الدرجة الثانية ، مصعَّده قابض ، وهو قاتل لشدة تقطيعه . والمقتول منه سَمّ للقمل ، ومع دهن الورد للجرب والحِكة ، ويقتل الفأر ، وإذا صب في الأذن خلط العقل ، ويُجنن بثقل عظيم في جانبه ، وربما أدّى إلى الصرع . « ف » منه معدنّي ، ومنه مستخرج من حجارة بالنار ، وأجوده ما يستقى من معدنه ، وهو بارد في الثانية ، رطب ، ينفع من الجرب مع دهن الورد ، ويقتل القمل ، ودخانه يحدث الفالج ، واستعماله درهم . ( 1 / 268 ) * زَيْتُون : « 1 » « ع » ورق شجرة الزيتون وقضبانها فيهما برد وقبض ، وثمرَتها ما كان منها نضيجًا مستحكم النضج ، فهو حارّ حرارة معتدلة ، وما كان منها غير نضيج فهو أشدّ بردًا وقبضًا ، والزيتون البريّ ورقة قابض ، فإذا دقّ وسخن منع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن ، ومنع النملة والقُروح والبَثْر ، والزيتون الأخضر بارد يابس عاقل للطبيعة ، دابغ للمعدة ، مقوّ لشهوتها ، بطيء الانهضام ، رديء الغذاء ، فإذا ربّي في الخلّ كان أسرع انهضامًا ، وأكثر عقلًا للبطن ، وإذا عمل بالملح اكتسب منه حرارة ، وكان ألطف من المُنقَع في المَاء . وماء الملح الذي كُبس فيه الزيتون إذا تُمضمض به شدّ اللثة والأسنان المتحركة ، والزيتون الحديث الذي لونه إلى لون الياقوت ما هو ، يحبس الطبع ، وهو جيد للمعدة . وأما الزيتون الأسود النضيج فإنه سريع الفساد ، رديء للمعدة ، غير موافق للعين ، وإذا أحرق وتُضُمد به منع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن ، وقلع القروح . والزيتون الأسود حارّ يابس ، وهو أسرع انهضامًا من الأخضر ، وإذا انهضم في المعدة انقلب إلى المِرة الصفراء ، ثم تعفن فصار سوداء ، ولذلك صار مظلمًا للعين ، وهو مع نواه من جملة البَخُورات للربو ، وأمراض الرئة ، والخِلط المتولد من الزيتون قليل مذموم ، فإن أكل في وسط الطعام أحدّ الشهوة ، وقلل إبطاء الطعام في المعدة . « ج » الزيتون الجبليّ يسمى العُتَم ، حارّ يابس في الأولى ، يفتُق الشهوة ، وأما الزيتون المملوح فيحقن لعرق النَّسا ، والزيتون الأسود أكثر غذاء من غيره من الزيتون ، وهو يحدث سَهرًا وصُداعًا وخِلطًا سوداويًا ، وينبغي أن يؤكل في وسط الغَداء ، والخَل يكسر سَورته . وزيتون المَاء قابض ،

--> ( 1 ) الزيتون : أمّا القمع الأخضر منه ، فمنفعته : تقوية المعدة ، حابس للبطن ، وينمي الشهوة . مضرته : محرق للدم ، مضعف للعصب ، بطيء الانهضام ، ودفع ضرره أن يؤخذ بعده سكنجبين . وأما الأسود النضيج فهو حارّ باعتدال ، وفيه يسير من القبض ، لما فيه من الدّهنية . منفعته : لتشهية الغذاء ، وإزالة وخامة الطعام ، وإذا سحق ووضع على حرق النار أو حرق الماء الحارّ ، نفع منه ، ملين للبطن ، سريع الانحدار . مضرته : أن يرخي المعدة ، ويولد خلطا بلغميا ، مفسد للدم ، وما عظم منه كان أكثر ضررا من صغيره . ودفع ضرره : أن ينقع في الخلّ وقت أكله ، واللّه أعلم . اه من هامش ق ، ص .