يوسف بن عمر الغساني التركماني
156
المعتمد في الأدوية المفردة
والفج منه بارد ، والنضيج معتدل . والزيتون الأخضر أجوده الرطب ، وهو بارد يابس ، والمملوح منه يقوّي المعدة ، وغير المملوح خمسة دراهم من مائة ينفع من المرة الصفراء . « ف » الزيتون من الأثمار ، وهو صنفان : أخضر اللون وأسوده ، وأجوده ( 1 / 269 ) النضيج الرزين ، والأخضر بارد يابس ، والأسود حارّ رطب ، والأخضر ينفع من الصفراء ، والأسود من السوداء ، ويستعمل بقدر الحاجة . * زَيت : « 1 » « ع » الزيت العذْب هو المعتصر من الزيتون الغضّ ، وهو الإنفاق ، فيه برد وقبض ، والمتخذ من الزيتون العتيق هو أشدّ إسخانًا ، وأكثر تحليلًا . والزيت الذي مذاقه لا قبض فيه ، بل تجده عذبًا أصدق العذوبة حار باعتدال ، وإذا وجدته لطيفًا ، وجوهره مشفّ ، وإذا أخذت منه اليسير امتد على موضع من اليد منه كثير ، من غير أن ينقطع ، ويبتلعه البدن وينشفه ، فهذا هو جيد جدًّا ، وفَضْلِيَّة الزيت موجودة فيه . وقال : والزيت المعمول من الزيتون الغضّ الذي لم ينضج ، هو زيت الإنفاق ، وهو موافقَ للأصحاء ، وخاصة ما كان حديثًا غير لذّاع طيّب الرائحة ، ويستعمل منه ما كان على هذه الصفة في أدهان الطبّ ، وهو جيّد للمعدة ، للقبض الذي فيه ، ويشُدّ اللّثة ، ويقويّ الأسنان إذا أمسك في الفم ، والزيت العتيق الذي من الزيتون النضيج يصلح للأدوية ، وجميع أصناف الزيت حارّة ملينة للبشرة ، تمنع البرد من أن يسرع إلى الأبدان ، وينشطها للحركة ، ويلين الطبيعة ، ويضعف قوّة الأدوية القتالة ، وتُتقيأ به ، والعتيق منه أشدّ إسخانًا وتحليلًا ، ويكتحل به ليُحد البصر ، وزيت الزيتون البريّ قابض ، ومنفعته في الطب دون منفعة الزيت الذي ذكرناه قبل ، وموافقته لمن به صداع مثل موافقة دهن الورد ، ويمنع الشعر من السقوط ، ويجلو النخالة من الرأس ، والقروح الرطبة والجرَب القرْحيّ وغيره ، وإذا تُمضمض به نفع اللّثة التي تدمى كثيرًا ، ويشدّ الأسنان المتحركة . والزيت الركابيّ يسمونه بمصر الفلسطينيّ ، وهو زيت الإنفاق . « ج » زيت : هو المعتصر من الزيتون المدرِك ، وهو حارّ باعتدال ، وإلى الرطوبة ، فإن غسل فهو معتدل إلى الرطوبة واليبس : وغسله : أن يضرب مع الماء العذب المفتر دفعات ، ويصفَّى . وزيت الإنفاق المعتصر من الزيتون الأخضر هو زيت الأصحاء ، وأجوده العذب الطريّ ، وهو بارد ( 1 / 270 ) يابس في الدرجة الأولى ،
--> ( 1 ) الزيت : منفعته تقوية المعدة ، يقوم مقام دهن الورد في قطع الإسهال ، وإذا تم به وأمسك في الفم ساعة ، قوّى اللئة والأسنان ، وهو مانع من وصول البرد إلى البدن ، مسخن للأعضاء ، مانع من خروج العرق ، مضعف للأدوية القتالة ، ومحلل للإعياء الذي يكون من التعب ، وإذا وضع على الشوكة التي تدخل في القدم ، يسهل إخراجها ، وكذلك يفعل في شوك الخوص ، وإذا شرب منه تسع أواق وهو حارّ نفع من المغص الذي يكون من الفضول الغليظة ، وأخرج الدود وحبّ القرع والحيات ، وإذا شرب نفع من القولنج العارض من ورم المعى ، ومن سدّة الثفل اليابس . ومضرته : يعطش المحرورين ، ومن أكثر من أكله أرخى معدته . ودفع ضرره : أن يؤخذ معه الملح ، فإذا أخذه المحرور فيشرب بعده سكنجبينا . وأما المبرود فيأكل بعده عسلا أو زنجبيلا مربّى . اه عن هامش ص ، ق .