يوسف بن عمر الغساني التركماني
154
المعتمد في الأدوية المفردة
الأولى ، يحلل الأورام الصُّلْبة إذا تُضمد به ، وينفع من برودة الكَبِد طلاء وسَقْيا ، ويحلل الصَّلابات التي في ناحية المثانة والرحم ، وينفع من برودتها وبرودة الكبد . « ج » زُوْفا رطب : هو وسخ يجتمع على أصواف أليات الضأن بإرمينية ، ينزل على حشائش هناك يتوعية ، فتكتسب قواها . وقد يكون سائلًا ، فيطبخ هناك . وهو حار في الدرجة الثالثة ، وقيل في الثانية ، رطب في الأولى ، منضِج محلِّل ، وينفع من الاستسقاء وبرودة الكُلَى والمَثانة والرحم . « ف » مثله . والشربة نصف مثقال . « ز » بدل درهم زُوفا طب : درهم ونصف مَرْزَنْجُوش رطب . وقال أمين الدولة ابن التلميذ : الزُّوفا الرطب : مخ عظام العجل . * زَوْفَرَا : « ع » هو نبات يخرج ساقًا دقيقة ، طولها نحو من ذراع ، وله زهر لونه لون الذهب ، وهو أقل إسخانًا من الجاوْشير ، ويستعمل ورده وثمرته مع عسل ، وتداوى به الجراحات والآكلة ، وإذا شرب أصله كان صالحًا لضرر الهوام . « ج » شجرة يشبه حبها الأَنجُذان ، يقال لها الحزا ، ومنه ما يشبه السَّذاب ، ويقال لشجرته الدينارية ، وهي حارة يابسة ، تحلل النفخ ، وتنفع من لدغ العقارب شربًا وطِلاء ، وتجفف المنيّ . « ف » شجر حبه كالأنجذان ، وهو شبه السَّذاب ، حارّ يابس في الثانية ، يحلل النفخ ، وينفع من الحِكَّة والجرَب ، وينفع من سقوط الشعر من الرأس واللحية . الشربة منه : إلى درهم . ( 1 / 267 ) * زِئْبق : « 1 » « ع » حجر الزئبق حجر منحلّ في تركيبه ، يكون في معدته كما تكون سائر الأحجار ، وهو من جنس الفضة لولا آفة دخلت عليه في أصل تكوينه ، ومنه ما هو مستخرج من حجارة معدنية بالنار ، كالذهب والفضة ، والزئبق بارد مائي غليظ ، فيه حدة وقبض ، ويدلّ على ذلك جمعه الأجساد ، وأنه يُفلِج ريحه ، وإذا صعِّد استحال ، وصار حادًّا حرِّيفًا ، محللًا مقطعًا ، والدليل على ذلك إذهابه للجرب والحِكة إذا طلي به الجسد ، وتقريحه الجلد ، وإذا قُتل كان محرقًا جيدًا للجرب والقمل ، وتراب الزئبق ينفع من الحكة والجرب إذا طلي عليهما مع الخلّ ، ويقتل الفأر إذا عجن في شيء من طعامه ، ودخان الزئبق يحدث أسقامًا رديئة ، مثل الفالج ، ورعدة الأعصاب ، وذهاب السمع والعقل ، والغَشْي ، وصفرة اللون ، والرعشة ، وتشبك الأعضاء ، وبخر الفم ، ويُبْس الدماغ . والمواضع التي يرتفع إليها دخانه تهرب منها الهوامّ والحيات والعقارب ، ومن أقام منها
--> ( 1 ) قال في تحفة العجائب : الزئبق متولد من أجزاء مائية ، اختلطت بأجزاء أرضية لطيفة كبريتية ، وعليه غشاوة ترابية ، فإذا اتصلت إحدى القطعتين بالأخرى انفتح الغشاء ، وصارت القطعتان واحدة ، والغشاء يختلط بهما ، وأما بياضه فبسبب صفاء ذلك الماء ، ونقاء التراب الكبريتيّ . أرسطو : الزئبق فضة إلا أنه دخلت عليه آفة من معدنه كافة الرصاص ، والزئبق يطلى به البدن ، فيقتل القمل والصئبان والقردان ، وتراب الزئبق يقتل الفأر ، وإذا لمست النار الزئبق ودنا منه أحد أفلجه ، ودخانه يحدث أسقاما رديئة . كالرعدة والفالج والغشاء والرّعشة وصفرة اللون والبخر والصمم ويبس الدماغ . ومن أقام عنده مات . ومن دخانه تهرب الحيات والهوامّ ، ومن تقلد بقلادة من صوف قد دهنت بالزئبق لا يقرب القمل جسده اه .