يوسف بن عمر الغساني التركماني
152
المعتمد في الأدوية المفردة
النحاس المحرق ، وهو قابض مسخن ، يجلو الآثار العارضة في العين عن اندمال القروح ، ويلطف ويدر الدمع ، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار ، والجراحات من الورم ، وإذا خلط بالزيت والموم أدمل القروح الخبيثة ، وإذا طبخ بالعسل نقَّى القرحة الوسخة ، والبواسير الجاسية ، وإذا خلط بالعسل واكتحل به حلل الجساء العارض في الجفون ، وإذا عجن بالعسل أو طبخ به نفع من قروح الأعضاء اليابسة المزاج كلها ، كقروح الفم وبثوره ، واسترخاء اللثة ، وقروح الأنف والأذن . وبالجملة ، فهو من الأدوية الضارّة في كلّ ما ذكرنا ، متى لم يجعل فيه مقدار القُسْط بحسب المزاج ، وبحسب العلل المعالجة ، فيجب أن يُتفقَّد فعله في كلّ مرّة ، ويزاد فيه أو ينقص ، بحسب ما يظهر منه . « ج » أجوده المعدني ، المتولد في معادن النحاس وأقواه المتخذ من التُّوبال . واتخاذه : أن يُكَرَّج النُّحاس في دُردِيّ الخلّ ، ويَدفن في الموضع النديّ ، ثم يحكّ الزنجار عنه . وهو حار يابس إلى الرابعة ، حادّ أكَّال للحم الصلب واللين ، ويمنع القروح الساعية ، ويَدْمُلُ مع القَيروطيّ ، وينفع الجرب والبهَق والبَرَص طِلاء . « ف » يجلو العين ، وينفع في أدوية البواسير ، وينفع من الجرب في العين ، والشَّتْرَة « 1 » والسَّبَل والشعرة ، إذا خُلط بأدوية الباسليقون وكحل به . ( 1 / 263 ) * زُنْجُفْر : « ع » هو صنفان : مخلوق ومصنوع . فالمخلوق هو حجر الزئبق ، والمصنوع يصنع من الكبريت والزئبق . وقوّة الزنجفر قوّة حارّة باعتدال ، وفيه قبض ، وله قوّة شبيهة بقوّة الشاذَنَج ، إلا أنه أشدّ قوّة من الشاذَنج ، لأنه أشدّ قبضًا منه . وقال : الأصحّ في طبعه أنه حارّ يابس في آخر الدرجة الثانية ، وهو يَدْمُل الجراحات ، وينبت اللحم في القروح ، ويمنع تآكل الأسنان ، ويقع في المراهم المدملة للقروح العفنة ، ويستعمل ذَرورا على الأُكلة ، وعلى كلّ ما فيه من القروح عفونة . « ج » قوّته كقوّة الشاذَنَج وهو معتدل الحرارة ، وفيه قوّة محللة ، وقيل إنه حار يابس في الدرجة الثانية ، يمنع حرق النار ، وتآكل الأسنان ، وهو من السموم القاتلة ، يعرض لمن شربه ما يعرض لمن شرب الزئبق المقتول . « ف » هو المتخذ من الزئبق ، أحمر اللون معروف ، أجوده الأحمر البصّاص الرزين ، حارّ في الثانية ، يابس في الأولى ، ينبت اللحم في الجراحات ، وينفع من بثور الرأس ، ويمنع حَرق النار والحَصَف . واستعماله بقدر الحاجة . ( 1 / 264 ) * زَهْرة : « ع » هو نبات له زهر ، لونه فِرْفِيريّ إلى البياض ، طيب الرائحة ، وعروق شبيهة بالخَرْبَق ، لها رائحة شبه الدارصينيّ ، ينفع من الرضّ في العَضَل ، ولمن وقع من موضع عالٍ ، ومن عُسْر النفس ، والسُّعال المزمن ، وعُسْر البول ، وقد يُدرّ الطمث ، ويُحْدر الجنين . وزهرة الملح : شيء يخرج من النيل ، فيجمد في مواضع مياه قائمة تبقى من ماء النيل ، وهو دواء لطيف ، ألطف من الملح المحرَق ، فضلًا عن غير المحرق ، وطعمه حارّ
--> ( 1 ) الشّترة : هي انقلاب الجفن الأعلى . اه من هامش الأصلين : ص ، ق .