يوسف بن عمر الغساني التركماني
143
المعتمد في الأدوية المفردة
الطِّحال . والصنفان الباقيان ويستعملان في أشياء أُخَر تجلو وتنقى ، وفيما يجلو الأسنان ، وينبت الشعر إذا خلط بالملح ، وقد يُحرَق في قدرِ طين غير مطبوخ ، وتغطَّى ويُطَيَّن غطاؤها ، وتُدخَل في أتُّون ، فإذا انطبخت أخرجها ، وأخذ ما فيها ، ورفعه واستعمله ، وقد يغسل مثل ما تغسل الإقليميا . وبدل زَبَد البحر : وزنه من حجر القيشور . « ج » هو أصناف ، وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، وقيل رطب ، ينفع من داء الثعلب مع الخل ، وينبت الشعر ، وهو يحلق الشعر النابت ، وينفع من الخنازير والجرب والقوابي والنِّقرس مع دهن ورد وشمع ، وينفع من الطِّحال والاستسقاء وعسر البول ورمل المثانة ووجع الكُلَى ، ويدرّ الحيض . وقدر ما يؤخذ منه : دانق إلى دانقين . « ف » : مثله . ( 1 / 247 ) * زُبْد : « ع » الزبد يستخرج من ألبان الضأن ، وألبان الماعز ، وألبان البقر ، يُضرب من المخيض بوجوه العلاج . وقوته مسخنة منضجة ، وفعله ذلك في الأبدان اللّينة أقوى ، وأمّا الأبدان الجاسية ففعله فيها ضعيف جدًّا ، وينفع من الأورام الكائنة في أصول الآذان والأرنبتين والفم ، فيمن كان لين البدن ويستعمل خاصة في لثات الأطفال ، ليسرع نباتها ، يدلك به لثة الطفل ، وإذا لُعِق بالعسل نفع من النفث الكائن من الرئة في أصحاب ذات الجَنْب والرئة ، وهو وحده يُنضج أكثر ، وعلى النفث أقلّ ، وإذا كان بالعسل كان على النفث أكثر ، وعلى النضج أقل ، وإن لم يحضر زيت قام مقام الزيت في المنفعة من الأدوية القتالة ، وينفع من القُلاع في أفواه الصبيان ، ويَذهب بالحَصَف من البدن ، ويغذوه ويسمنه إذا دلك به ، وهو حارّ رطب في الأولى ، ودرجته في الرطوبة أعلى ، وينفع من السعال البارد اليابس ، وخصوصًا مع اللوز والسكر ، وينفع بمفرده في جراحات فم المثانة ، وهو نافع لخشونة الحلق وللقُوباء ، وللسعفة اليابسة والخشنة إذا دلكتا به ، وهو وخيم يطفو في المعدة ، ويذهب وخامته المِلح والجبن والعسل . « ج » أجوده الطريّ من لبن الضأن ، وهو حار رطب في الدرجة الأولى ، وهو منضج محلل مُرْخ ، وإذا طلي به البدن سمنه وعدله ، وينفع جراحات العصب ، ويملأ القروح ، وينفع أورام الأنثيين ، وأصول الأذنين والفم ، والبَثْر والقُلاع ، ويسرع نبات أسنان الصبيان إذا دلكت به عُمورهم ، وينفع من السعال اليابس والبارد مع السكر ، ولذات الجنب والرئة ، ويسهل النفَس ، ويمنع نفث الدّم وقذف المدة ، إذا أخذ منه أوقية ونصف بعسل ، ويقاوم السموم ، وينفع نَهشة الأفعى طلاء . « ف » حارّ رطب ، ورطوبته أكثر ، ينفع من السُّعال البارد اليابس وذات الرئة ، ولم يذكروا قدر ما يستعمل منه . ( 1 / 248 ) * زَباد : « ع » الزَّباد نوع من الطِّيب ، يُجمع من بين أفخاذ هرّ معروف بالصحراء ، يصاد ويُطعم ويُعرّق ، فيكون هذا الطِّيب من عرق بين فخذيه ، وهو أكبر من الهرّ الأهلي . والزَّباد حارّ في الدرجة الثالثة ، معتدل الرطوبة ، وخاصيته إذا ضُمِّخت به الدماميل جففها ، وإذا استنشق المزكوم ريحه نفعه من الزُّكام ، وإذا سُقِي منه درهم مع مثله زعفران في مرقة دَجاجة سمينةٍ للمرأة التي عَسُر بها النفاس ، سهَّل ولادتها ، وكان ذلك أنجح دواء ، وإذا ذُوِّب منه زنة قيراط في أوقية من شراب مفرِّح ، أذهب الخُفَقان ، وكان دواء جيدًا نافعًا من