يوسف بن عمر الغساني التركماني
142
المعتمد في الأدوية المفردة
والحلو منه ، وما لا عجَم له نافع لأصحاب الرطوبات ، جيد الكيموس . والكِشْمِش صنف من الزبيب لا حبّ له . « ج » أجوده الكبار اللحم الصادق الحلاوة ، لحمه حارّ رطبّ ، في الدرجة الأولى ، وحبه يابس بارد في الدرجة الثانية ، وأكله بحبه يداوي المعدة والكبد والمعى ، ويعين الأدوية على الإسهال إذا أخذ منه عشرة دراهم ، وإذا نزع عَجَمه أطلق البطن ، والإكثار منه يُحرق الدم ، ويصلحه الخِيار الأخضر . « ف » هو صديق المعدة والكبد ، ويُحدّ الذهن ، وإذا أكل بحبه سمّن البدن ، وإذا أكل بغير حبّه أهزل البدن ، ولم يذكر له شربة . ( 1 / 245 ) * زَبيب الجَبَل : « ع » هو الزبيب البريّ ، وهو حبّ الرأس ، وبالفارسية مِيُويِزَج . وهو نبات له ورق شبيه بورق الكَرْم البريّ مشرّف ، وقضبان قائمة سود ، وزهر شبيه بزهر نبات يقال له بطاطِس ، وثمره في غُلُف خُضْر مثل ما للحمص ، ذات ثلاث زوايا خشنة ، لونها إلى الحمرة والسواد ، وداخلها أبيض حادّ حِريف حرافة قوية ، يُحدر من الرأس إذا مضغ وتُغرغر به بلغمًا كثيرًا ، ويجلو جِلاء شديدًا ، وهو نافع من العلة التي يتقشر معها الجلد ، وفيه قوّة محرِقة ، ومن أخذ منه خمس عشرة حبة ، فدقها وسحقها ، وأسقاها بالشراب المسمى بالقَراطن ، قيأ كَيموسًا غليظًا . والميويزج حارّ يابس ، في الدرجة الثالثة ، إذا ضمد به داء الثعلب نبت فيه الشعر ، وإذا سُحق وعجن بقطران وحُشي به الضرس ، سكن وجعه ، وهو يقوي الشعر ويطوله ، ويمنعه عن الآفات ، وإذا مضغ مع المُصْطَكا والكُندُر أخرج من الرأس بلغمًا كثيرًا ، ونفع من احتباس الكلام الكائن من البلغم ، وفي سقيه خطر ، لأنه يُقرح المثانة ، فإن كان مع المصلحات بقدر معتدل نقاها . وبدله : وزنه من العاقرقُرْحًا . « ج » مِيْوِيزَج : هو المعروف بزبيب الجبل وهو حبّ أسود كالحمص الأسود ، وأجوده المتطاول ، وهو حارّ يابس في الدّرجة الثالثة ، محرِق أكَّال حِرّيف . وخاصته : أن يقتل القمل ، خصوصًا مع الزِّرنيخ ، ووحده لقتل قمل هدب العين ، ويجعل وحده على الجَرَب والتقشر . « ف » ميويزج : ينفع من داء الثعلب والحية طلاء ، وأكله يسهل البلغم . والشربة منه : درهم . ( 1 / 246 ) * زَبَد البحر : « ع » هو خمسة أصناف : أحدها : صنف شكله شبيه بالإسفنجة ، وهو رَزين زَهِم الرائحة ، تشبه رائحته رائحة السمك . والصنف الثاني : يشبه رائحة الطُّحلَب البحريّ . والثالث : شبيه بشكل الدود ، وفي لونه فِرْفِيرية . والرابع : يشبه الصوف الوسخ ، كثير التجويف . والخامس : شبيه في شكله بالفُطْر ، وليست له رائحة ، وباطنه خَشِن ، فيه شَبه من القَيْشور ، وظاهره أملس ، وهو حادّ القوّة . وهذا النوع في طعمه حرافة وحِدّة ، وهو أحر من سائر أنواع زَبَد البحر ، حتى أنه يحلق الشعر . والصنفان الأولان ينقيان البدن ، ويقلعان البثور اللبنية ، والنمَش من الوجه والكَلف ، والقَوابي والبَرص ، والجَرَب المتقرّح ، والبهَق الأسود ، والآثار العارضة في الوجه ، وفي سائر البدن بما أشبه ذلك . والصنف الثالث يصلح لمن به عسر البول ، وينفع من الحصى والرمل في المثانة ، ووجع