يوسف بن عمر الغساني التركماني
137
المعتمد في الأدوية المفردة
البُسْر ، وأحمد الرطب الهَيْرُون وما أشبهه ، والمختار بعده الأصفر ، والمكروه منه الأسود . وخاصَّة الرُّطب والتمور إفساد اللثة والأسنان . والرُّطب يسخن ويولد دمًا غليظًا ، تسرع استحالته إلى الصفراء ، وهو رديء لأصحاب الأمزاج والأكباد الحارة ، ولمن يسرع إليه الصداع والرمد والخوانيق والبثور والقُلاع والسُّدَد في كبده وطحاله . وأصنافه كثيرة ، وأردؤها أغلظها جِرمًا ، وأشدها حرارة أصدقها حلاوة ، وليس بموافق للمحرورين . وأما من ليس بحار المزاج ، ولا ضعيف الأحشاء متهيجا ، فإنه يسمنه ويخصب بدنه ، ولا يحتاج إلى إصلاحه . « ج » أجوده الجنيّ من كلّ نوع ، وهو حارّ في الدرجة الثانية ، رطب في الأولى ، وقيل إن حرارته أقلّ من رطوبته ، فما كان أشدّ حلاوة فهو أشدّ حرارة ، وهو نافع للمعدة الباردة ، ويزيد في المنيّ ، ويلين الطبع ، والدّم المتولد منه رديء سريع التعفن ، ويصلحه اللوز والخَشخاش معه ، وبعده الخِيار والخس بالخلّ والسِّكَنجبين . « ف » مثله . ويستعمل مِقدار المِزاج ، وإذا أكل مع اللوز يكسر ضرره ، وينفع جدًّا ، وإذا عُتق صار أقل رطوبة ، وأكثر حرارة ، ويولد المنيّ والصُّداع . * رَطْبة : « ع » هي الفِصْفِصة ، ويقال ليابسها القَتْ ، وسنذكر الفِصْفِصة في حرف الفاء ، وأظنه الذي يسمى في اليمن بلغة العامة القَضْب ، وهو علَف الدوابّ . ( 1 / 237 ) * رُقَع يماني : « ج » لشجرته ساق كساق الدُّلْبة . لها ورق كورق القَرْع ، أخضر فيه صُهبة يسيرة ، وثمرته كمثل التين العظام ، كأنه صغار الرمَّان ، له مَعاليق وحِمْل كثير جدًّا . وهو يابس ، يقيء البلغم والرطوبات التي في المعدة ، وينفع من الأخلاط الغليظة اللزجة . « ف » ثمر شجرة كأنها صغار الرمان ، يختار منه ما كان حديثًا . وهو حارّ يابس ، ينقي المعدة والرطوبات الغليظة اللزجة ، وله ساق كساق الدُّلبة ، وورق كورق القَرْع ، ثمرته تُقيء بقوة ، وتنفع من أوجاع الوركين والركبتين إذا كانت من الأخلاط البلغمية . والشربة منه : إلى درهمين . ولم يذكره عبد الله . ( 1 / 238 ) * رُمَّان : « 1 » « ع » جميع الرمان قابض ، ولكن ليس الأكثر فيه القبض ، لأنه منه حلوًا ، ومنه حامض ، ومنه قابض ، فيجب أن يكون كل نوع بحسب طبعه الغالب عليه . وحبّ الرمان أشدّ قبضًا من عُصارته ، وأشدّ تجفيفًا ، وقشوره أكثر من ذلك قبضًا وتجفيفًا ،
--> ( 1 ) الرمان الحلو : منفعته إطلاق البطن ، وتليين خشونة الصدر ، وتسكين السعال . ومضرته : تسخين المعدة ، سريع الاستحالة إلى الصفراء ، مضر بأصحاب الأمزجة الحارة . وأجوده مأخذا أن يمص بعد الطعام ، ويرمى بحبه . ودفع ضرره وإصلاحه : أن يخلط معه شيء من الرمان الحامض ويمص عليه شيء من الليمون ؛ وأما الحامض فهو شديد البرد . ومنفعته : قمع الصفراء ، وتقوية المعدة ، مسكن للعطش ، ويدر البول ، مطفئ لحرارة القلب والكبد الحارين ، مقوّ للأعضاء ، نافع من الخفقان الصفراويّ ، قاطع للإسهال والقيء المزمن ، وإذا اكتحل بمائه نفع من اليرقان ، وأزال الصّفرة من العين ، وإذا أخذ بلحمه وخلط بالخلّ ، ولطخ به اللثة ، نفع من الأكلة . ومضرته : بالعصب الضعيف ، والمعدة الضعيفة . ودفع ضرره : أن يؤخذ بعده شيء من الزّنجبيل المربّى ، ومعجون الكمون . واللّه أعلم . من هامش ق ، ص .