يوسف بن عمر الغساني التركماني
134
المعتمد في الأدوية المفردة
ذلك أيضًا إذا شُرب أو طبخ بالشعير ، وطبيخ جُمَّته إذا شرب أدرَّ البول ، ووافق وجع الكُلَى والمَثانة ، وقد يسقى طبيخها بالشراب لنهش الهوامّ ، وطبيخها يدرّ الطمَث ، وإذا شرب بالمَاء البارد في الحُمَّيات سكن الغَثَيان والتهاب المعدة . وأصل الرازيانَج إذا تُضُمِّد به مدقوقًا مخلوطًا بالعسل ، أبرأ عَضة الكلْب الكلِب ، وماء الرازيانَج إذا جُفف في الشمس وخُلط في الأكحال المُحِدّة للبصر انتفع به ، وقد يخرج أيضًا ماء الرازيانج وهو طريّ من الأغصان مع ورقها ، ويستعمل منه على ما وصفنا ، فينتفع به لحدة البصر ، وحبه أشدّ حرارة من ورقه ، وأسرع مَذهبًا في الأوجاع من حبه ، وأصوله في العلاج أقوى من بزره ، وورقه من شأنه تفتيح سُدَد الكبد والطِّحال ، وإن خلط ماؤه المجفف مع عسل ، واكتحل به أعين الصبيان الذين يشكون الرطوبة في أعينهم أبرأهم ، وأكله وشرب ماء بِزره يُحدّ البصر ، وعصارة ورقه الغَض وطبيخ أصله وطبيخ بزره متقاربة المنفعة ، وطبيخ البريّ أقواها ، وكلها نافعة من أوجاع الجنبين والصدر ، المتولدة عن سُدَد أو رياح غليظة ، ويحلِّل أخلاط الصدر ، ويسهل النفث ، ويسخن المعدة ، ويجلو رطوباتها ، ويُحدرها في البول ، وينفع من أوجاعها ، ومن حرقتها المتولدة عن البلغم الحامض ، وهو ضعيف في إدرار البول والحيض ، وورقه دابغ للمعدة ، وبزره الجافّ مفتح لسُدَد الكُلى والمثانة ، ويطرد الرياح النافخة ، وليس يصدِّع كسائر البقول . « ج » يشبه بِزر الكَرَفس في الكثير من أفعاله ، ومنه بريّ ، ومنه بستانيّ وأجوده البستانيّ الطريّ ، والبريّ حارّ يابس في الدّرجة الثالثة ، وهو يفتح السُّدَد ، ويُحدّ البصر ، وخصوصًا ( 1 / 232 ) صمغه ، وينفع من ابتداء المَاء في العين عند نزوله ، والهوامّ ترعى الرازيانَج ليقوّي بصرها ، والحيات تحك عينها عليه إذا خرجت من مكامنها بعد الشتاء استضاءة للعين ، فسبحان الذي ألهمها هذا وأرشدها إليه ، ورطبه يغزر اللبن ، ويُدرّ الطَّمْث والبول ، والبريّ يفتت الحصاة ، وهضمه بطيء ، وغذاؤه رديّ . « ف » معروف . وهو بريّ وبستانيّ ، حارّ في الثانية ، يابس في الأولى ، أجوده البستانيّ الطريّ ، وهو يفتح سُدَد الأحشاء ، ويغزر اللبن ، ويُدرَ الطمْث ، وعصارته إذا اكتحل بها نفعت من الماء النازل في العين . والشربة منه : درهمان . « ز » بدله : أسارون . * رازَيانَج رُوميّ وشاميّ : هو الأنيسون ، وقد ذكر في حرف الألف . والله أعلم . * راتينَج : « ع » ويقال راتيانَج ، وهو صمغ الصنوبر ؛ وسيأتي ذكره في حرف العين مع العِلْك . « ج » هو صمغ الصنوبر . وهو حارّ يابس ، يحبس ويجفِّف ويُحلل ، وينبت اللحم في القروح . « ف » هو صمغ الصنوبر . أجوده الأبيض النقيّ ، الذكّي الرائحة . حارّ في الثالثة ، يابس في الأولى ، يحلل الأورام ، وينبت اللحم في القروح ، ويحلل أخلاط البدن ، وينفع من أوجاع الأوراك والمفاصل ، ويقوّي الأعضاء ، وينفض ما فيها من البلغم ، ويكثر المنيّ ، ويزيد في المباضَعة ، ويقوّي البدن ، وينفع من البَهق والكَلف والنمَش والعدَسة إذا عجن بالعسل المغلي . * رامك : « ج » أجوده الضارب إلى الحمرة ، وهو بارد يابس ، وقيل حارّ ، وهو