يوسف بن عمر الغساني التركماني

116

المعتمد في الأدوية المفردة

قاطر الدم ، أجوده الطريّ القاني ، حادّ في الأولى ، يابس في الثانية ، ينفع من نزف الدم ، ويقوي المعدة والكبد . ومنافعه كما تقدم ذكره ، والشربة منه : درهمان . ( 1 / 203 ) * دَنْد : « ع » الخِرْوع الصينيّ ، وغلط من قال الماهودانة . وهو ثلاثة أصناف : صينيّ ، وشِحْريّ ، وهنديّ . فالصينيّ كبير الحبّ ، أشبه شيء بالفُستق . والصخريّ يشبه حبّ الخروع ، منقط بنقط سُود صغار . والهنديّ متوسط بينهما ، وهو أغبر يضرب إلى الصفرة ، والصينيّ أجود الثلاثة ، وأقواها في الإسهال ، وهو حارّ حادّ ، في وسطه لسان كلسان العصفور ، ولا يزال يتلاشى على مرّ الزمان حتى يفنى وينَفَد . وهو السَّم الذي يسهل ، ولا ينبغي أن يشرب في البُلدان الحارّة . كالعراق ومصر والسواحل واليمن ، ولا ينبغي أن يسقى في مثل هذه البلدان الأدوية الحارّة الحادّة ، بل يُتَخيَّر لها ما لان ، وكان فيه قبض مثل التُّرْبُد والإهليلج والبنفسج واللبلاب والتَّرَنْجَبين وشبهها . والدند : دواء إن لم يحترس من شربه قتل شاربه ، فمن أراد شربه فليشرب الصينيّ الكِبار الحبّ ، فإن تعذر فليشرب الهنديّ الذي دونه في القدر ؛ وأما الصغير الحبّ الشِّحْريّ فلا يُشرب البتَّة ، لأنه يورث كَرْبًا ومَغَصًا ، وإن احتيج إلى شربه فلا تقشره إلا بحديدة ، ولا ينال الشفة ، فإنه إن نالها قشره أذهب صبغتها ، وأورث فيها مثل البرَص ، ويؤخذ لسانه الذي على مقدار النصف من الحبة ، ويُرمَى بقشره الخارج ، ويُدَقّ نفس الحبة مع النشاسْتج والورد المنقَّى من أقماعه ، وشيء من الزعفران ، فهو يسهل المِرّة السوداء والبلغَم الخام ، ويحلل أوجاع المفاصل ، ويمسك الشعر الأسود على حاله ، ويمنعه من الشيب . ومقدار الشربة منه بعد إصلاحه للأقوياء الذين تحتمل طبائعهم الأدوية الشديدة الإسهال : من دانقين إلى نصف درهم . « ج » مثله ، وهو حارّ يابس في الدرجة الرابعة ، وهو دواء يسهل إسهالًا مُفْرِطًا . وشربته : حبة ونصف إلى حبتين ، وكله خطر . « ف » حبّ ، وهو صنفان : صينيّ ، وبحريّ . مختاره ما هو كالفُستق ، وهو الصينيّ ، وهو حارّ يابس في الرابعة ، يسهل الأخلاط البلغميَّة والسوداويَّة ، ويقرح الأمعاء ، والحذر من استعماله أصوب . ( 1 / 204 ) والشربة منه : حبتان . * دُهْن الإذخِر : « ع » قوّته قوّة دهن المُصْطَكا في النفع من أوجاع الأضراس واللثة الوارمة ، ومن الأوجاع الباردة ، ومن جميع أنواع الحِكة ، حتى في البهائم ، ويُذهب الإعياء ، وهو جيد للبرَص ، ولا شيء أبلغ منه . وصفة دهن الإذخر ما جرب منه : أن يؤخذ الزهر ، فيوضع في زيت إنفاق طيب ، بقدر ما يغمره مرتين ، ويجعل في زجاجة بحر الشمس من أول الصيف ، ويترك مدة ثلاثين يومًا ، ثم يعصر ، ويرمى به ، ويوضع فيه غيره ، يكرر ذلك عليه ثلاثًا ، وما اتفقَ في طول زمان الحر ، ويستعمل . « ج » ينفع من جميع ضروب الحِكة في الناس والبهائم ، وينفع من الإعياء والبرَص إذا طلي عليه . وصنعته . أن يؤخذ السمسم ، فيريب ويدبر كما في تدبير البنفسج . * دُهْن الأقحوان : « ع » يعمل من زيت إنفاق ودهن البان إذا عفصا بدهن البَلَسان ،