يوسف بن عمر الغساني التركماني

117

المعتمد في الأدوية المفردة

وإذْخِر وقصب الذريرة ، وطيبا بأقحوان وقُسْط وحَماما وناردين وسَليخة وحبّ البَلَسان ومرّ ، ودارصينيّ ، وتلطخ الآنية بالعسل والشراب لمن أراد ذلك ، ويعجن بهما الأفاويه المدقوقة ، ودهن الأقحوان مسخن ملهب جدًّا ، مفتح لأفواه العروق ، مدرّ للبول ، نافع في الأدوية المعفنة ، ومن النواصير ، ومن أُدرة المَاء ، بعد أن يُشق ، ويَقْشِر الخُشْكَرِيشة والقروح الخبيثة ، ويوافق ورم المقعدة الحارّة ، ويفتح البواسير إذا دهنت به المقعدة ، ويدرّ الطمث إذا احتمل في الرحم ، ويحلل صلابة الرحم وأورامه البلغمية ، ويوافق خُرَاجات العَضَل والتواء الأعصاب إذا بُلَ به صوف ، ووضع عليها ، ويسبت إذا سُعط به ، وينفع من وجع الآذان والقُولَنج ووجع المثانة وصلابة الطِّحال . والشربة منه : ثلاثة دراهم . « ج » مسخن موافق خُراجات العضل والتواء الأعصاب ، إذا غمست فيه صوفة وجعلت عليها ، وينفع من أورام السُّفل الحارّة ، وصلابة الرحم ، ويدرّ العرق والبول والطمث إذا تُحُمل به ، وصنعته كصنعة البنفسج . ( 1 / 205 ) * دُهْن الآس : « ع » أقوى ما يكون منه ما كان في طعمه مرارة ، وكان الزيت عليه أغلب ، وكان أخضر صافيًا ، تسطع منه رائحة الآس ، وقوّته قابضة مصلِّبة ، يقع في أخلاط المراهم المدملة ، التي تختم بها القروح ، ويصلح لحرق النار ، ولقروح الرأس والبثور والسحج والشُّقاق الكائن في المقعدة والبواسير ، واسترخاء المفاصل ، ويجفف العرق . وخاصته تقوية الشعر ، ومنعه من الانتشار والتساقط ، ويقوّي أصوله ، ويكثِّف نباته . وصفته : تأخذ من ورق الآس ما كان طريًا ، ودقه واعتصره ، واخلط بعصارته قدرًا مساويًا له من زيت الإنفاق ، وضعهما على جمر ، ودعهما حتى ينضجا ، ثم اجمع الدهن . وصفة أخرى : يؤخذ من ورق الآس ، ويُنقع في زيت ، ويوضع في الشمس ، ومن الناس من يعفِّص الزيت قبل ذلك بقشر الرمان والسرو والسُّعُد والإذخِر . « ج » مبرد ، يشد الأعضاء ويقوّيها ، ويمنع الموادّ ، ويشد منابت الشعر ويقوّيه ، ويسوِّده ، وينفع من القروح الرطبة في الرأس ، واسترخاء المفاصل ، ويحبس العرق والبول ، وينفع من اليبس والشقوق ، ومن السَّحْج في السُّفل والبواسير . وصنعته : أن يعصر الآس الطريّ الغضّ ، ويضاف إليه من الشَّيرَج ، لكل رطل من الشيرج ثلاثة أرطال أو رطلان من ماء الآس ، ويغلى في قدر مضاعفة ، وهو أن تؤخذ أربعة أرطال شَيرجا ، وعشرون رطلًا آسًا يابسًا مدقوقًا ، ويجعل في شراب نبيذ أو زبيب وعسل ، مقدار رطل ونصف ، ينقع يومًا وليلة ، ثم يطبخ حتى يذهب الماء ، ويبقى الدهن ، ومن أحب أن يقوّيه فليرد فيه من ماء الآس المعصور ، وينضج ويبرد ويصفى . « ف » يتخذ من الآس ودهن الخل الطريّ ، وأجوده ما كان بالخمر واللاذِن ، وهو حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، يشد الأعضاء ويقوّيها ، ويسود الشَعر ،