يوسف بن عمر الغساني التركماني

114

المعتمد في الأدوية المفردة

إلى الحمرة والغُبرة ، كحب الخروع ، وأكثر ما ينبت في الصحارى الغامضة ، وفي بطون الأودية ، وإذا طبخ الطريّ من ورقه بخمر ، وضُمدت به العين ، منع من الرطوبات أن تسيل إليها ، ونفس الأورام البلغمية والأورام الحارة ، وقشره إذا طبخ بالخل وتُمضمض به ، نفع من أوجاع الأسنان . وثمره إذا كان طريًّا بخمر ، نفع من نهش الهوام ، وإذا استعمل بشحم ، أبرأ حرق النار ، وغبار الثمر والورق إذا وقع في الأذن أو في العين ، أضرّ بها ، وجوزه مع الشحم ضِمادًا للنهش والعض ، وقِشره إذا أحرق كان مجففًا جَلّاء ، حتى أنه يشفي البرص . « ج » قشره وجوزه شديد اليبس ، بارد في الدرجة الأولى ، وخشبه بارد رطب . « ف » شجر تسميه أهل الفرس خيارًا ، وهو ضارّ مختاره جوزه وقشره الحديثان ، بارد يابس ، وقيل : بارد رطب ، ورقه ينفع من الأورام البلغمية ، إذا ظلي به ، وقشره ربما نفع من الصَّرْع ، الشربة منه : درهم . وبدل ورق الدلب : ورق التين ، عن ابن الجزار ، قاله عن بعضهم . ( 1 / 199 ) * دَلَبُوث : « ع » هو النوع الأحمر من السَّوْسَن البرّيّ ، ويسمى سيف الغراب ، وأكثر نباته في المزارع ، وله بصلة بيضاء مُصْمَتة ، عليها لِيف ، وليس لها طاقات ، تطبخ باللبن وتؤكل ، وهي إذا كانت نيئة مُرة عَفِصة ، لها أصلان : أحدهما مركب على الآخر ، كأنهما بصلتان صغيرتان ، وأحد الأصلين أسفل ، والآخر فوقه ، والأسفل منهما ضامر ، والأعلى ممتلئ ، وأكثر ما ينبت في الأرضين العامرة ، وقوّته قوّة جاذبة ملطفة محللة مجففة ، وخاصة الأعلى منهما ، وإذا تضمد بالأصل الأعلى مع الكُندرُ والشراب ، أخرج الأزِجَّة والسُّلَّاء من اللحم ، وما أشبه ذلك ، وإذا احتملته المرأة أدرّ الطمث ، ويقال إنه إذا شرب بشراب حرك شهوة الجماع ، ويقال إن الأصل الأسفل إذا شرب قطع شهوة النساء ، ويقال إن الأصل الأعلى إذا سقي منه الصبيان الذين عرض لهم فتلة الأمعاء بالماء انتفعوا به ، وإذا أخذ أصله ، ونقع في النبيذ ، وشرب من ذلك النبيذ كل يوم قدر رطل ونحوه ، جفف أرواح المقعدة والبواسير ، وهذا من فعله مجرب . وقد يجفف ويؤخذ منه كل يوم وزن درهم بماء العسل ، فيفعل ذلك . وأصله يسمى ببغداد النافوخ ، بالنون ، تستعمله النساء بها كثيرًا للسمن ، وفي حمرة الوجه لتحسين اللون ، وهو عندهم ببواديها كثير . * دَلَق : « ع » هو في الفِراء كالسَّمور في جميع حالاته . ( 1 / 200 ) * دِماغ : « 1 » « ع » قد ذكرت كثيرًا منها مع حيواناتها . والدماغ يولد غذاء بلغميًا ، وهو غليظ بطيء الانحدار عن المعدة ، والنفوذ في الأمعاء عن الانهضام ، وهو ضار للمعدة ، يغثي ، ويهيج القيء ، وهو بارد رطب . ومن أراد أكله فليأكله بالنَّعْنع والصَّعْتر والفُلفُل والخَرْدَل والمريّ والدارصينيّ والخلّ ، وأفضل الأدمغة أدمغة الطيور الجبلية ، وأفضل أدمغة ذوات الأربع دماغ الجمل . « ج » دماغ البقر إذا جُفف وسُقِي بخلّ ينفع من

--> ( 1 ) الدماغ : بارد مغث . وينبغي أن يؤكل قبل سائر الطعام ، إلا من عزم على العلاج . منفعته : لأصحاب الأمزجة الحارة . ومضرته : لمن يعتريه العلل الباردة . عن هامش ص ، ق .