يوسف بن عمر الغساني التركماني

107

المعتمد في الأدوية المفردة

مفتح للسُّدَد ، محدّ للبصر ، مجفف للرطوبة العارضة في الرأس والمعدة . وخاصته أن يُحد البصر الضعيف إذا اكتحل به ، وإذا أكل ، ويصفي الصوت الذي يخشن عن رطوبات منصبة ، ويحلل البلغم من الحلق والنغانغ وقصبة الرئة ، وبالجملة فهو أبلغ الأفاويه في تجفيف الرطوبات الفضْلية في أي عضو كانت ، ويحسن الذهن تحسينًا جيدًا ، ولا سيما إذا خلط مع الإهليلج الكابلي ، ويسخن ويلطف الأغذية الغليظة ، ويعدها للهضم ، وينفع لكثرة أوجاع المعدة الباردة . وينبغي أن يكثر منه الممعودون ، وفي طعام من به ربو ، وأخلاط غليظة في صدره ، وليس يبلغ ما يبلغه الفلُفل والخُولَنجان من كسر الرياح ، بل ينفخ قليلًا ، وبذلك يعين على الإنعاظ ، وله خاصية في التفريح ، وفيه قبض يسير ، ويصلح كل عفونة ، وكل قوّة فاسدة ، وكل صديدية من الأخلاط . وإن طبخ مع المُصْطَكا وشرب ماؤه أزال الفؤاق وأذهبه . وبدل الدارصينيّ : ضِعف وزنه من الأبهل ، ولا يستعمل هذا البدل للحبالى ، وبدله في أيارج الفيقرا : السَّلِيخة الفائقة ، وبدل السليخة الفائقة دارصينيّ ، والدارصينيّ الفائق أقوى من السليخة الفائقة ، ولكن السليخة بدله عن ضرورة . وقال في موضع آخر : تكون السليخة ضعف الدارصينيّ ، وقيل : بدل الدارصينيّ وزنه من الكَبابة ، والكبابة أقلّ منه لطافة ، وقيل بدله خُولَنجان وزنه . « ج » إذا دقّ وعجن وعمل أقراصًا ، فإنه يبقى خمسة عشر سنة ، وأجوده الطيب الرائحة ، الحادّ المزاج بلا لذع ، الشديد الحمرة ، الذي فيه حلاوة وليس بهش جدًّا . وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، وقيل في الثانية ، ودهنه حار جدًّا . والدارصينيّ في غاية اللطافة ، وجاذب مصلح للعفونة ، نافع للزكام وظلمة العين أكلًا ( 1 / 185 ) وكحلًا ، ويفرح القلب ، وينقي الصدر ، ويفتح سُدَد الكبد ، ويقوي المعدة ، وينفع من الاستسقاء وأوجاع الرحم مع محّ البيض ، وينفع من سموم الهوام ، ويضمد به للسعة العقرب مع التين ، وقدر ما يؤخذ منه : درهم . وبدله : قشور السليخة القابضة ، أو ضعفه كبابة أو أبهل أو زَرْنب ، ودهنه شديد النفع للرعشة والنافض . « ف » خشب معروف . وأصنافه كثيرة ، وأجوده الأسود الطيب الرائحة ، الحاد المذاق . حارّ يابس في الثانية ، مفرح ، وينفع من السعال والربو ، ويحفظ على الإنسان قوّته أيام حياته ، ويذكي الذهن ، والشربة منه : درهم . ( 1 / 186 ) * دارشَيْشَغَان : « ع » هو شجرة ذات غلظ ، فيها شوك ، والجيد منه ما كان رزينا ، وإذا قشر كان لونه إلى لون الدم أو إلى لون الفِرفير ، كثيفًا طيب الرائحة ، في طعمه شيء من المرارة ، وطعم هذا الدواء طعم حِرِّيف قابض . وقوّته بحسب ما يعلم من طعمه قوّة مركبة من حر وبرد ، فهو حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، ينفع من استرخاء العصب ، ينشف الرطوبات الغليظة ، مقوّ للمثانة ، ويتمضمض بطبيخه لحفظ الأسنان ، ويسحق ويذرّ على قروح المثانة ، ما بين الخصية والفَقْحة والمذاكير ، فينفع من صلابتها في ساعتها ، ويوافق القُلاع ، وقروح الفم الوسخة ، وقروح البدن الساعية ، ونتن الأنف ، ويخرج الجنين إذا وقع في خلال الفَزْزَجات . وبدله في النفع من استرخاء العصب : وزنه من الأسارون ،