يوسف بن عمر الغساني التركماني

103

المعتمد في الأدوية المفردة

صار ورقها يقتل الديدان متى سُحق ووضع على السُّرة ، ومع هذا هو دواء يحلل . وأما ثمرته التي تؤكل فمزاجها رطب يبرد ، والرطوبة المستكنة فيها وجرمها سريعًا الفساد ، رديئان في جميع الخصال ، فلا ينبغي أن يؤكل بعد الطعام ، وكذلك تُمنَع الأطعمة المولدة للدم الرديء الرطبة اللزجة ، السريعة الانحدار عن المعدة ، فإنها إذا أكلت بعد الطعام فسدت ، وأفسدت ما قبلها من الأطعمة . وهو بارد رطب في آخر الدرجة الأولى ، أو في مبدأ الثانية ، يولد بلغمًا غليظًا ، سريع الفساد والعفونة في المعدة . وهو جيد للمعدة الحارة ، والعطش الملتهب ، واللهيب منها . وهو مشه للطعام ، ويزيد في الباءة ، ويطفئ الحرارة ، ويشبه أن تكون زيادته للباءة في البلدان اليابسة الحارة . « ج » أجوده المسكيّ ، والذي يخرج منه نواه بسهولة ، وهو أسرع انهضامًا ، وهو بارد رطب في آخر الدرجة الثانية ، وقيل في الأولى ، وهو مليِّن ، وفيه قبض مَّا ، وأقبضه المقدد ، والبالغ منه صالح للمعدة ، يشهِّي الطعام ، ويزيد في الباءة لأصحاب الأمزجة الحارة اليابسة ، وينفع من الحُميَّات المحرقة ، فلا يفسد كفساد المِشمِش ، ويولد بلغمًا رقيقًا ، وقديده ليس بجيد الغذاء ، بطيء الهضم ، وإن أكله بارد المزاج فليأكل بعده زنجبيلًا مربى وعسلًا ، « ف » نضيجه جيد للمعدة ، وينفع من الجوع الكلبي ، وهو بطيء الهضم ، ويُعفِّن الأخلاط ، ويدفع ضرره الحَلْواء والخمر الريحانيّ . * خَوْلان : « ع » هو الحُضُض . وقد ذكر في حرف الحاء المهملة ، والله الموفق . ( 1 / 179 ) * خِيار : « ع » الخِيار أبرد وأغلظ وأثقل من القِثَّاء ، لأن برودته في آخر الدرجة الثانية ، وبرودة القثاء في وسطها ، ولذلك صار الخيار أشد تطفئة وتبريداً ، ولأجل ذلك فعله في توليد البلغم الغليظ ، والإضرار بعصب المعدة ، وتفجيج الغذاء ، أكثر من فعل القثاء ، لأنه أثقل وأبعد انهضامًا ، فهو يولد الخِلط البارد الغليظ المسمى خامًا . والمختار منه ما كان جسمه صغيرًا ، وحبه رقيقًا غزيرًا متكاثفًا ، وأفضل ما يؤكل منه لبه فقط ، لأنه أسرع انهضامًا ، وأكثر انحدارًا ، وهو يوافق الكبد والمعدة الملتهبتين ، ولبه ألطف من لب القثاء ، وإذا أكل اليسير منه طيب النفس ، وخاصة الخيار ، إنه إن شمه من قد اختلف اختلافًا كثيرًا ، أو أصابه غَشْي من حرارة مفرطة ، وضعفت قواه ، سكن عنه ما يجده . والخيار والقثاء إن جعل منهما سلائق ، وأطعم صاحب الحميات الحادة ، انتفع بها ، وبزر الخيار بارد رطب في الثالثة ، نافع من احتراق الصفراء والدم ، والورم الحار في الكبد والطحال ، ومن أوجاع الرئة وقروحها وجِرْم الخيار بطيء الانهضام ، يدر البول إدرارًا كثيرًا ، وهو قوي البرد جدًّا وربما هاج منه وجع الخاصرة ، وليحذره من يعتريه الرياح الغليظة . ولبه ينفع المحرورين . « ج » يسمي القَثَد وهو ألطف من القِثاء وأبرد ، وفيه يسير قبض ، وهو بارد رطب في الدرجة الثانية ، وينفع من الحميات المحترقة ، ويدر البول ، وإذا أخذ من مائه ما بين ثلث رطل مع عشرة دراهم من السكر السليماني أسهل المرار الأصفر ، وقد يحدث عطشًا لآكله طريًّا ، لاستحالته إلى المرار ، ويحدث وجع المعدة والخواصر ،