يوسف بن عمر الغساني التركماني
95
المعتمد في الأدوية المفردة
النساء ولدن إناثًا . ويقال إن النساء بأنطاكية يستقين منه رَطْبًا بلبن المعز ، ليحرك شهوة الجماع ، ويستقين منه يابسًا لقطع شهوة الجماع ، وإنّ أكل واحد منهما يبطل فعل صاحبه إذا شرب من بعده ، وينبت في مواضع حَجَرية ، ومواضع رملية . وقال : هذا مقرون زوجًا زوجًا ، وهو شبيه بأصل الوتر . وقوته رطبة حارة ، ومن أجل ذلك من ذاقه يجد فيه حلاوة ، وما كبر من الأصلين يكون فيه رطوبة نُضجية نضجًا بليغًا ، ومزاجه مائل إلى الحرارة واليبوسة ، ولذلك أنه صار لا يحرك الجماع ويمنع . وهذان الأصلان يؤكلان كما يؤكل البَلبوس . ومنه صنف ورقه شبيه بورق الكُرَّاث طوال . إلا أنها أعرض منها ، وفيها رطوبة تَدْبَق باليد ، وساق طولها نحو من شبر . وزهر لونه إلى الفِرفير مائل ، وأصل شبيه بالأنثيين ، إذا تضمد به حلل الأورام البلغمية ، ويمنع النملة من الانبساط في البدن ، وقد يذكر في هذا الأصل ما ذكر في الدواء الذي قبله . « ج » خُصى الكلب . أصل كخُصى الثعلب . وهو نوعان : أصغر وأكبر ، والأصغر هو زوجان : زوج تحت زوج ، واحد رِخْو ، والآخر ممتلئ ، وهو حار رطب ، وفي الأكبر رطوبة فَضْلية ، وهو يحلل الأورام البلغمية ، وينقِّي القروح ، ويفتح النواصير ، ويَدْمُل القروح الخبيثة ( 1 / 162 ) المتآكلة ، وينفع من القُلاع . وقيل إن الرطب منه يزيد في الباه ، واليابس يقطعه ، ويبطل كل واحد منهما فعل صاحبه . « ف » خُصى الكلب هو من الأصول ، رخو ، صغير وكبير ممتلئ ، أجوده الكبار الحديث الممتلئ ، وهو حار رطب ، ينفع من الأورام البلغمية ، والقروح والقُلاع ، وإن تناول أكبرهما صار مذكارًا ، وإن تناولت المرأة أصغرهما صارت مئناثًا . ويقال : الرطب منه يزيد في الجماع ، واليابس يقطعه ، ويبطل كل واحد منهما فعل الآخر . والشربة منه : درهم ونصف . * خُصَى المواشي وغيرها : « ع » أما خُصى المواشي فهي من جنس اللحم الرخو ، وفيها رداءة خِلط وزُهومة ، وخُصى الحيوانات الفتية أفضل . وأما خصى التيوس والكباش والثيران فتأباها النفوس ، وهضمها عسير ، وخلطها رديء . وأفضل الخُصى خُصَى الديوك المسمَّنة ، وخصى العِجل إذا جففت ودقت وشربت بشراب زادت في الإنعاظ . « ج » هي من اللحم الرِّخو ، وجودتها ورداءتها بحسب الحيوان الذي هي منه . وهي حارة رطبة . وقال قوم : إنها يابسة . وهي جيدة الغذاء كثيرته ، وخصية الديوك المسمَّنة تزيد في المنيّ ، وهي عسرة الانهضام . وخصية الإبل إذا جففت وشربت بالشراب نفعت من نهْش الأفاعي ؛ وخصية العجل إذا جففت وشربت أنعظت ، وخصية البحر : هو الجُندبَادَسْتَر ، وقد ذكرته في الجيم . ( 1 / 163 ) * خطْمِيّ : « ع » منه بستانيّ ، ومنه صنف بريّ ، وله زهر شبيه بالورد ، وهذا النبات يحلِّل ويرخي ، ويمنع من حدوث الأورام ، ويسكن الوجع ، وينضج الجراحات العسرة الاندمال والنضج ، وأصله وبزره يفعلان ما يفعله الورق والقُضبان ما دام طريًا ، إلا أنها ألطف وأكثر تجفيفًا وجلاء ، حتى أنهما يشفيان البهَق . وبزره يفتت الحصاة المتولدة في الكليتين ، والمَاء الذي يطبخ فيه الخِطميّ ينفع من قروح الأمعاء ، ومن نفْث الدم ، ومن استطلاق البطن ، من طريق أن فيه قوة قابضة ، فالخطميّ حار باعتدال ، يحلل التهيج في