يوسف بن عمر الغساني التركماني
94
المعتمد في الأدوية المفردة
الشمس ، ومن الحرارة التي في البدن ، فإذا أحرق وأخذ رماده ، وطلي على الجرب مع دهن الخل ودهن الورد في الحمام ، وترك حتى ينزل من تلقاء نفسه بالعرق . نفع مزمنه . والمقرَّن البحْريّ مقطَّع ، شديد الجلاء ، وورقه نافع من القروح الوسخة . ويأكل اللحم الزائد ، ويقطع الخُشْكرِيشات . وكذلك زهره ، ولا يصلح للقروح الظاهرة لفرط جلائه . ( 1 / 160 ) * خُصَى الثعلب : « ع » يسمى باليونانية طِريفِلُن ، أي ذو ثلاث ورقات ، لأن أكثر نباته إنما له ثلاث ورقات مائلة نحو الأرض ، شبيهة بورق الحُمَّاض ، أو ورق السَّوسَن ، إلا أنها أصغر منها ، وفي لونها حُمرة مائلة إلى حمرة الدم ، وساق رقيقة طولها نحو من ذراع ، وزهره شبيه بزهر السَّوسَن الأبيض ، وأصله شبيه ببصل البلبوس ، مستدير في مقدار تفاحة ، أحمر الظاهر ، أبيض الباطن حلو الطعم ، طيب . ويقال إنه إذا شرب بشراب قابض أسود ، نفع من الفالِج الذي يعرض فيه ميل الرأس والرقبة إلى خلف . وإنه يهيج الجماع . وقوته حارة رطبة ، ولذلك يجد فيه من ذاقه حلاوة ، ولكن رطوبته رطوبة فَضْلية نافخة . ولذلك صار يُهيج شهوة الجماع . وأصله يفعل هذه الأشياء بحسب ما ذكر عنه . ومنه نوع آخر له بزر شبيه ببزر الكتان ، إلا أنه أعظم منه ، وهو برّاق أملس صُلْب ، ويقال فيه إنه يهيج الجماع مثل ما يهيجه السَّقَنْقُور ، وقشره أصله أحمر رقيق ، وداخله أبيض طيب الطعم . حلو ؛ ويقال : إن من أمسك هذا الأصل بيده حركه للجماع ، فإن شربه بشراب حركه أكثر . وقال : أما خُصَى الثعلب المعروف المستعمل بالأندلس ، فهو غير الذي تقدم ذكره ، وهو نبات له ورق على نحو الإصبع في الطول والعرض ، أملس لازق ، وله ساق طولها نحو من شِبْر ، في أعلاه نُوَّارتان صفراوان ، في وسط كل نُوَّارة شيء أسود ، وله أصلان صغيران ، كأنهما بيضتان صغيرتان مفترشتان ، في كل بيضة منهما عِرق طويل دقيق . ينبت في طرفه حبة ، وتصفر الأولى ، ثم تبقى هذه أيضًا عامًا آخر كذلك ، وتذبل هذه الأولى أبدًا إذا نبتت الأخرى ، ويسمى لذلك قاتل أخيه . ولون هذه الأصول أبيض إلى الصفرة ، وهي لزجة ، وفي طعمها حَرافة يسيرة ، ورائحتها رائحة المنيّ ، وإذا شرب منها وزن مثقالين قوَّى الجماع . وقد يُرَبى بالعسل ويستعمل . « ج » هو ثمرة نبات خشنة حلوة ، أجودها الحلوة ، وهي حارة رطبة في الدرجة الأولى ، وقيل هي باردة تنفع من التشنُّج والتمدد والفالِج ، وتعين ( 1 / 161 ) على الباه ، ويقوم فيه مقام سَقَنْقور . الشربة منه : نصف درهم . « ز » بدله : وزنه من بزر الجِرْجير . وقيل بدله : وزنه شقاقُل . * خُصَى الكلب : « ع » هو نبات له ورق منبسط على الأرض ، وقريب منه ، منبته من أصل الساق ، وهو شبيه بورق الزيتون الناعم ، إلا أنه أرق منه وأطول ، وله أغصان طولها نحو من شبر ، عليها زهر فِرْفِيريّ ، وله أصل شبيه ببصل البَلْبُوس ، إلا أنه أطول وأرقّ ، مضاعف بازدواج ، مثل زيتونتين ، إحداهما فوق الأخرى ، وإحداهما ممتلئة والأخرى متشنجة ، وقد يؤكل هذا الأصل كما يؤكل البَلْبوس مسلوقًا ومشويًا ، وقد يقال في هذا الأصل إنه إذا أكل الرجل القسم الأعظم منه ، كان مولدًا للذكران ، والقسم الأصفر إن أكلته