المحقق البحراني
54
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
طال به ( 1 ) ؛ فإنّه من أهم المهام في جملة من الأحكام ، فنقول : من المواضع التي تدلّ على ما ادّعيناه ما صرّح به في كتاب ( العلل والأحكام ) في جملة من المواضع ؛ منها في باب العلَّة التي من أجلها حرّم على الرجل جارية ابنه وأحلّ له جارية ابنته ، فإنّه أورد خبرا يطابق هذا المضمون ، ويدلّ على جواز نكاح جارية الابنة ؛ لأن الابنة لا تنكح ، ثم قال عقيبه : ( قال مؤلَّف هذا الكتاب ) . وساق الكلام إلى أن قال : ( والذي افتي به أن جارية الابنة لا يجوز للأب ( 2 ) أن يدخل بها ) ( 3 ) . ومنها في باب علَّة تحصين الأمة الحرّ ، فإنّه أورد خبرا يدلّ على أن الأمة يحصل بها الإحصان ، ثم قال بعده : ( قال محمّد بن علي رضى اللَّه عنه مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته كما جاء في هذا الموضع ؛ لما فيه من ذكر العلَّة . والذي افتي به وأعتمد عليه ما حدّثني به محمّد بن الحسن ) ( 4 ) ثم ساق جملة من الأخبار دالة على أن الحرّ لا تحصنه المملوكة . ومنها في باب علَّة شرب الخمر في حال الاضطرار ، فإنّه أورد خبرا يدلّ على أن المضطر لا يجوز له أن يشرب الخمر ، وقال بعده : ( قال محمّد بن علي بن الحسين مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا كما أوردته ، وشرب الخمر في حال الاضطرار مباح ) ( 5 ) ، إلى آخر كلامه . ومنها في باب العلَّة التي من أجلها جعلت أيام منى ثلاثة أيام ، فإنّه أورد حديثا يدلّ على أن من أدرك شيئا من أيام منى ، فقد أدرك الحجّ ، ثم قال بعده : ( قال محمّد بن علي مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته في
--> ( 1 ) من " ح " ، وفي " ق " : به . ( 2 ) في " ع " : للرحل للأب ، وما أثبتناه وفق " ح " . ( 3 ) علل الشرائع 2 : 242 / ب 303 ، ح 1 . ( 4 ) علل الشرائع 2 : 226 / ب 285 ، ح 1 . ( 5 ) علل الشرائع 2 : 190 / ب 227 ، ح 1 .