المحقق البحراني

55

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

هذا الموضع ؛ لما فيه من ذكر العلَّة ، والذي افتي به وأعتمده في هذا المعنى ما حدّثنا به شيخنا محمّد بن الحسن ) ( 1 ) ، ثم ساق الخبر بما يدلّ على تخصيص إدراك الحجّ بإدراك المشعر قبل الزوال ، و [ إدراك المتعة بإدراك ] عرفة قبل الزوال . ومنها في باب العلَّة التي من أجلها تجزي البدنة عن نفس واحدة ، وتجزي البقرة عن خمسة ، فإنّه أورد خبرا بهذا المضمون ، وقال بعده : ( قال مصنّف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا ، فأوردته . كما جاء ؛ لما ( 2 ) فيه من ذكر العلَّة . والذي افتي به وأعتمد عليه أن البدنة والبقرة تجزيان عن سبعة نفر ) ( 3 ) إلى آخره . ومنها في حديث ورد فيه : أن " من برّ الولد ألَّا يصوم تطوّعا ولا يحجّ تطوّعا ولا يصلَّي تطوّعا إلَّا بإذن أبويه . . وإلَّا كان قاطعا للرحم " ، ثم قال بعده : ( قال محمّد بن علي مؤلَّف هذا الكتاب : جاء هذا الخبر هكذا ، ولكن ليس للوالدين على الولد طاعة في ترك الحجّ تطوّعا كان أو فريضة ، ولا في ترك الصلاة ، ولا في ترك الصوم تطوّعا كان أو فريضة ) ( 4 ) إلى آخره . ونحو ذلك في باب العلَّة التي من أجلها لا يجوز السجود إلَّا على الأرض ، أو ما أنبتت ( 5 ) ، وفي باب العلَّة ( 6 ) التي من أجلها قال هارون لموسى * ( يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي ) * ( 7 ) . إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع لكتبه . فكلامه ذيل هذه الأخبار أدلّ دليل على أنه متى ذكر خبرا ولم يتعرّض لردّه ولا القدح في دلالته ،

--> ( 1 ) علل الشرائع 2 : 158 - 159 / ب 204 ، ح 1 . ( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين : لما جاء . ( 3 ) علل الشرائع 2 : 147 - 148 / ب 184 ، ح 1 . ( 4 ) علل الشرائع 2 : 86 - 87 / ب 115 ، ح 4 . ( 5 ) علل الشرائع 2 : 37 - 38 / ب 42 . ( 6 ) علل الشرائع 1 : 87 - 88 / ب 58 . ( 7 ) طه : 94 .