المحقق البحراني
329
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
متأخّري المتأخّرين منهم المحقق المولى أحمد الأردبيلي ( 1 ) ، وتلميذه السيد السند في ( المدارك ) ( 2 ) ، والفاضل المحدّث الأمين الأسترآبادي ( 3 ) ، والمحدّث الكاشاني ( 4 ) ، وشيخنا المجلسي ( 5 ) ، والسيد المحدّث السيد نعمة اللَّه الجزائري ، وشيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان البحراني ( 6 ) - نوّر اللَّه تعالى مراقدهم - بتعدية ذلك إلى جاهل الحكم في جميع مواضعه ، فقالوا بمعذوريته ، ولم يوجبوا عليه الإعادة فيما يجب فيه ذلك لولا العذر المذكور ؛ لعين ما ذكر من عدم توجّه الخطاب إليه . قال في ( المدارك ) في بحث المكان : ( أمّا الجاهل بالحكم فقد قطع ( 7 ) بأنه غير معذور ، لتقصيره في التعلَّم . وقوّى بعض مشايخنا ( 8 ) المحققين إلحاقه بجاهل الغصب ؛ لعين ما ذكر . ولا يخلو من قوّة ) ( 9 ) . وقال في بحث الساتر أيضا - بعد أن ذكر العبارة المتقدمة في جاهل أصل الغصب - : ( ولا يبعد اشتراط العلم بالحكم أيضا ؛ لامتناع تكليف الغافل ، فلا يتوجّه إليه النهي المقتضي لفساده ( 10 ) ) ( 11 ) ، انتهى . أقول : وهذا القول هو الظاهر عندي على التفصيل الذي تقدّم في الدرّة ( 12 ) الموضوعة في هذه المسألة ، وبذلك يظهر أنه لا وجه لحكمهم بالبطلان هنا ، والعلَّة واحدة . وحينئذ فصحة العبادة هنا وسقوط القضاء هو الموافق للقاعدة المذكورة .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 342 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 348 . ( 3 ) الفوائد المدنية : 164 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 106 / المفتاح : 120 . ( 5 ) بحار الأنوار 80 : 273 . ( 6 ) رسالة وجيزة في واجبات الصلاة : 30 . ( 7 ) في المصدر : قطع الأصحاب . ( 8 ) من " ح " والمصدر . ( 9 ) مدارك الأحكام 3 : 219 . ( 10 ) في المصدر : للفساد . ( 11 ) مدارك الأحكام 3 : 182 . ( 12 ) انظر الدرر 1 : 77 - 119 / الدرّة : 2 .