المحقق البحراني

283

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

أقول : روى شيخ الطائفة قدّس سرّه في كتاب ( التهذيب ) عن الحسن ( 1 ) بن محمّد ( 2 ) ابن سماعة عن محمّد بن زياد عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة كان لها زوج ولها ولد من غيره وولد منه ، فمات ولدها الذي من غيره ، فقال : " يعتزلها زوجها ثلاثة أشهر حتى يعلم ما في بطنها ولد أم لا " . قال : " فإن كان في بطنها ولد ورث " ( 3 ) . وروى فيه أيضا عنه - يعني عن ابن سماعة - عن وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة ولها ولد من غيره فمات الولد وله مال ، قال : " ينبغي للزّوج أن يعتزل المرأة حتى تحيض حيضة تستبرىء رحمها ، أخاف أن يحدث بها حمل فيرث من لا ميراث له " ( 4 ) . قال في ( التهذيب ) - بعد نقل الحديث الأول - ما صورته : ( قال أبو علي : هذا خلاف الحقّ ليس يعمل به ) ( 5 ) . وقال أيضا بعد نقل الحديث الثاني : ( قال أبو علي : وهذا أيضا خلاف الحقّ لا يؤخذ به ، وإنّما الميراث لام الميّت ) ( 6 ) . والشيخ قد أورد ذلك في باب الزيادات من كتاب الميراث في ( التهذيب ) ، والعجب أن شيخنا المذكور لم يقف عليه ، وليته كان حيّا فأهديه إليه . والمراد بأبي علي في كلام الشيخ هو الحسن بن محمد بن سماعة ، فإنّها كنيته

--> ( 1 ) الحسن بن محمد ، من " ح " والمصدر . ( 2 ) في " ح " بعدها : عن . ( 3 ) تهذيب الأحكام 9 : 394 / 1404 ، وسائل الشيعة 26 : 150 - 151 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 1 ، ح 14 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 : 394 / 1405 ، وسائل الشيعة 26 : 151 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب 1 ، ح 15 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 9 : 394 / ذيل الحديث : 1404 ، وفيه : يؤخذ ، بدل : يعمل . ( 6 ) تهذيب الأحكام 9 : 394 / ذيل الحديث : 1405 .