المحقق البحراني

256

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

ومنها رواية مرازم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه ، فقال : " إذا أبان فيه فهو جائز ، وإن أوصى به فهو من الثلث " ( 1 ) . والظاهر أن المراد بقوله : " أبان فيه " أي ميّزه وعزله وسلَّمه إلى المعطى ، ولم يعلَّق إعطاءه على الموت . ومنها موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبيّن به ؟ قال : " نعم ، فإن أوصى به ( 2 ) فليس له إلَّا الثلث " . كذا في ( الكافي ) ( 3 ) . ورواه الشيخ في ( التهذيب ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " الميّت أحقّ بماله ما دام فيه الروح تبيّن به ( 4 ) ، فإن قال : بعدي ، فليس له إلَّا الثلث " ( 5 ) . وفي ( الفقيه ) - عوض قوله : " فإن قال : بعدي " - : " فإن تعدّى " ( 6 ) . وما في ( التهذيب ) أظهر ، ويعضده ما في ( الكافي ) ( 7 ) . ومنها موثّقة عمّار أيضا برواية المشائخ الثلاثة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كلَّه فهو جائز " ( 8 ) .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 8 / 6 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ، وسائل الشيعة 19 : 298 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ح 6 . ( 2 ) في المصدر بعدها : فإن تعدّى . ( 3 ) الكافي 7 : 8 / 7 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ، وفي ذيله : فإن تعدّى فليس له إلَّا الثلث ، وسائل الشيعة 19 : 299 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ح 7 . ( 4 ) من " ح " والمصدر ، وفي " ق " : فيه . ( 5 ) تهذيب الأحكام 9 : 188 / 756 ، وسائل الشيعة 19 : 299 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ح 7 . ( 6 ) الفقيه 4 : 137 / 477 ، وسائل الشيعة 19 : 299 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ذيل الحديث : 7 . ( 7 ) يلاحظ أن نسخة الكافي التي بين أيدينا تعضد نسخة الفقيه ، انظر الهامش : 3 أعلاه . ( 8 ) الكافي 7 : 7 / 2 ، باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ، تهذيب الأحكام 9 : 187 / 753 ، الفقيه 4 : 150 / 520 ، وسائل الشيعة 19 : 298 ، كتاب الوصايا ، ب 17 ، ح 5 .