المحقق البحراني
254
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
والأوّل : منهما للشيخ المفيد في ( المقنعة ) ( 1 ) ، والشيخ في ( النهاية ) ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) ، وإليه مال المحدّث الشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي ( 5 ) ، والفاضل المولى محمّد باقر الخراساني في ( الكفاية ) ( 6 ) ، والمحدّث الصالح الشيخ عبد اللَّه بن صالح البحراني - قدّس اللَّه أرواحهم ونوّر أشباحهم - وهو الأظهر عندي والمختار . والثاني : للشيخ في ( المبسوط ) ( 7 ) ، والصدوق ( 8 ) وابن الجنيد ( 9 ) ، وهو المشهور بين المتأخّرين ( 10 ) . فمن الأدلَّة الدالَّة على القول الأوّل ظاهر قوله عزّ وجلّ * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً ) * ( 11 ) . وقد روى الشيخ قدّس سرّه في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في حديث - قال : " وقال * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً ) * ، وهذا يدخل فيه الصداق والهبة " ( 12 ) . والتقريب فيه أنه دالّ بإطلاقه على ما يشمل الصحّة والمرض . ومنها موثّقة عمّار أنه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " صاحب المال أحقّ بماله ما دام
--> ( 1 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 671 . ( 2 ) النهاية : 618 . ( 3 ) المهذّب 1 : 420 . ( 4 ) السرائر 3 : 221 . ( 5 ) بداية الهداية : 116 . ( 6 ) كفاية الأحكام : 151 . ( 7 ) المبسوط 4 : 44 . ( 8 ) المقنع : 482 . ( 9 ) عنه في مختلف الشيعة 6 : 369 / المسألة : 152 . ( 10 ) جامع المقاصد 11 : 94 ، إيضاح الفوائد 2 : 593 . ( 11 ) النساء : 4 . ( 12 ) تهذيب الأحكام 9 : 152 / 624 ، الاستبصار 4 : 110 / 423 ، وفيهما : في ، بدل : فيه ، وسائل الشيعة 19 : 239 ، كتاب الهبات ، ب 7 ، ح 1 .