المحقق البحراني
226
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
يتزوّج بالبنت . وإذا تزوّج بالبنت ( 1 ) فدخل [ بها ] أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الامّ " ( 2 ) . وهي كما ترى صريحة الدلالة على القول المشهور . ومنها موثّقة أبي بصير قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة ثم طلَّقها قبل أن يدخل بها ، فقال : " تحلّ له ابنتها ، ولا تحلّ له امّها " ( 3 ) . وهي أيضا صريحة الدلالة على القول المذكور . ومنها ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة وطلَّقها قبل أن يدخل بها ، أتحلّ له ابنتها ؟ قال : فقال : " قد قضى في هذا أمير المؤمنين عليه السّلام ( لا بأس به ) ؛ إن اللَّه يقول * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * ( 4 ) . ولكنّه لو تزوّج الابنة ثمّ طلَّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له امّها " . قال : قلت : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : " لا ، ليس هذه مثل هذه ؛ إن اللَّه تعالى يقول * ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) * ، لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هاهنا مبهمة ليس فيها شرط ، وتلك فيها شرط " ( 5 ) . وهذه الرواية في غاية الصراحة في الدلالة على القول المشهور ، وتفسير الآية بما أشرنا إليه آنفا ممّا تنطبق به على القول المشهور . وبه يظهر ضعف تلك التخرّصات الباردة والتمحّلات الشاردة التي تكلَّفوها للقول الآخر .
--> ( 1 ) سقط في " ح " . ( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 273 / 1166 ، وسائل الشيعة 20 : 459 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 18 ، ح 4 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 273 / 1167 ، وسائل الشيعة 20 : 459 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب 18 ، ح 5 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) تفسير العياشي 1 : 256 - 257 / 74 .