المحقق البحراني
213
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
ومنها الأخبار الدالَّة على صحّة بيع الآبق مع الضميمة وإن كانت يسيرة ( 1 ) ، والثمار قبل ظهورها أو بلوغ حدّ الصلاح مع الضميمة أيضا ( 2 ) ، فلو لم يوجد الآبق ولم تخرج الثمار ، أو خرجت وفسدت كان الثمن في مقابلة الضميمة ، مع أن تلك الأثمان أضعاف ثمن هذه الضميمة واقعا . وقد حكموا عليهم السّلام بصحّة البيع فيها بهذا الثمن وإن كان الغرض من ضمّها ( 3 ) إنما هو التوصّل إلى صحّة بيع تلك الأشياء . ومنها الأخبار الدالَّة على أن العقد المقترن بالشرط الفاسد صحيح وإن بطل الشرط ( 4 ) . وجمهور الأصحاب ( 5 ) - رضوان اللَّه عليهم - بناء على هذه القاعدة حكموا ببطلان العقد من أصله ؛ قالوا : لأن المقصود بالعقد هو المجموع ، وأصل العقد مجرّدا عن الشرط غير مقصود فيكون باطلا ؛ لأن العقود تابعة للقصود ، فما كان مقصودا غير صحيح ، وما كان صحيحا غير مقصود . هذا كلامهم ، إلَّا إن الأخبار تردّه . فمن ذلك صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، في الرجل يتزوّج المرأة بمهر إلى أجل مسمّى : " فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته ، وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم عليه حين أنكحوه " . فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 194 / 9 ، باب بيع العدد ، تهذيب الأحكام 7 : 124 / 540 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ، أبواب عقد البيع وشروطه ، ب 11 . ( 2 ) انظر وسائل الشيعة 18 : 218 - 219 ، أبواب بيع الثمار ، ب 3 . ( 3 ) من " ح " ، وفي " ق " : وضعها . ( 4 ) وإن بطل الشرط ، من " ح " . ( 5 ) مختلف الشيعة 5 : 321 / المسألة : 295 . ( 6 ) الكافي 5 : 402 / 1 ، باب الشرط في النكاح ، وسائل الشيعة 21 : 265 ، أبواب المهور ، ب 10 ، ح 2 .