المحقق البحراني
214
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
ومثلها صحيحته الأخرى ( 1 ) وحسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام الواردة في بريرة ، وأنّها كانت مملوكة لقوم فباعوها عائشة واشترطوا أن لهم ولاءها ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " الولاء لمن أعتق " ( 2 ) . وما رواه الكليني قدّس سرّه بسنده ( 3 ) عن الوشّاء عن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول : " لو أن رجلا تزوّج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف ، كان المهر جائزا والذي جعل لأبيها فاسدا " ( 4 ) . وقال السيّد السند صاحب ( المدارك ) في شرح ( الشرائع ) ( 5 ) - بعد ذكره هذه الرواية ، وهو ممّن اعتمد العمل على هذه القاعدة أيّ اعتماد حتّى كاد أن يردّ صحيحتي محمّد بن قيس المذكورتين ، إلَّا إنه بعد ذلك جعلهما ( 6 ) في حكم رواية واحدة وخصّها بموردها - ما صورته : ( ويستفاد من هذه الرواية عدم فساد العقد باشتماله على هذا الشرط الفاسد ) ( 7 ) انتهى . ومنها ما دلّ على أن عقد المتعة مع عدم ذكر الأجل فيه ينقلب دائما ، كما في موثّقة عبد اللَّه بن بكير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن سمّي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات " ( 8 ) . ورواية أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وفيها : قلت : إنّي أستحيي أن اذكر
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 370 / 1500 . ( 2 ) الكافي 5 : 485 - 486 / 1 ، باب الأمة تكون تحت المملوك ، وسائل الشيعة 21 : 161 - 162 ، أبواب نكاح العبيد ، ب 52 ، ح 2 . ( 3 ) من " ح " . ( 4 ) الكافي 5 : 384 / 1 ، باب الرجل يتزوّج المرأة بمهر معلوم ( 5 ) من " ح " ، وفي " ق " : النافع . ( 6 ) من " ح " ، وفي " ع " : جعلها . ( 7 ) نهاية المرام 1 : 369 . ( 8 ) الكافي 5 : 456 / 1 ، باب في أنه يحتاج أن يعيد الشرط ، وسائل الشيعة 21 : 47 ، أبواب المتعة ، ب 20 ، ح 1 .