المحقق البحراني

132

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

ومثل ذلك رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 1 ) . وفي رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته كم دية ولد الزنا ؟ فقال : " يعطي الذي أنفق عليه ما أنفق " ( 2 ) . وقد حكم بمضمون هذه الأخبار الصدوق ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) بناء على مذهبهم في المسألة ، والمشهور بناء على الحكم بإسلامه أن ديّته ديّة المسلم ، مع أنه لا معارض لهذه الأخبار في المقام . وأنت خبير بأن جملة هذه الأحكام إنما ترتّبت على ابن الزنا من حيث كونه ابن زنا وإن كان متديّنا بظاهر ( 6 ) الإسلام كما لا يخفى على ذوي الأذهان والأفهام ، فإن الكفر مانع من الإمامة وقبول الشهادة وتولَّي القضاء وإن لم يكن ابن الزنا ، وكذا في حكم الديّة ، وهذا بحمد اللَّه ظاهر ( 7 ) لا سترة عليه . ومن ذلك دعوى دخول الجنة الذي بنى فيه على مجرد التخمين والظنّة ؛ فإن الأخبار مستفيضة برده فمنها ما رواه الصدوق في كتاب ( العلل ) بسنده عن سعد ابن عمر الجلَّاب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق الجنّة طاهرة مطهّرة فلا يدخلها إلَّا من طابت ولادته " ، وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " طوبى لمن كانت امّه عفيفة " ( 8 ) . وروى في الكتاب المذكور بسنده فيه إلى محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 315 / 1173 ، وسائل الشيعة 29 : 223 ، أبواب ديّات النفس ، ب 15 ، ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 343 / 1234 ، وسائل الشيعة 26 : 275 ، أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبه ، ب 8 ، ح 3 . ( 3 ) المقنع : 520 ، الهداية : 303 . ( 4 ) الانتصار : 544 / المسألة : 305 . ( 5 ) السرائر 3 : 352 . ( 6 ) سقط في " ح " . ( 7 ) سقط في " ح " . ( 8 ) علل الشرائع 2 : 286 / ب 363 ، ح 1 .