ابن النفيس

341

شرح فصول أبقراط

دفعة كما يعرض عند التعرض للشمس الحارة « 1 » ، أو استنشاق « 2 » الأشياء الحارة ، ويعرض له عن « 3 » هذه السخونة « 4 » رطوبة تسيلها « 5 » . ويعني بالموضع الخالي ، البطن الحاوي للدماغ فيعرض من إيذاء الدماغ ، إما بأن يتولد « 6 » من تلك « 7 » الرطوبة ريح ، أو بأمر آخر ؛ ويحوج ذلك إلى انقباض الدماغ لدفعه « 8 » مع الهواء المجذوب بالاستنشاق ، فإذا « 9 » اندفع المجموع ، فاندفاعه « 10 » يكون من موضع ضيق يحدث عنه « 11 » الصوت المعروف ، والمقصود بالهواء « 12 » المجذوب ، الاستعانة « 13 » به « 14 » على الدفع ، فإن المتولد من الريح يكون قليلا قليلا ، فلا تتمكن القوة من دفعه ما لم يكن الهواء الخارجي . وإذا « 15 » كان مع التسخين قبض ، كان حدوث العطاس أكثر ؛ لأن القوة القابضة تعين على حبس ما يتولد من الريح ، فيكون إيذاؤها للدماغ أكثر ، ولما كان المورد « 16 » مركبا من جزء حار وجزء قابض « 17 » لا جرم صار يولد العطاس ، ولكن لضعف قوته المسخنة والقابضة إنما يتولد « 18 » ذلك « 19 » في الأبدان المستعدة له « 20 » ، إما بسبب قوة حرارة الرأس ، أو بسبب ضيق المنافذ ، وكلما كان هذا المنفذ أكثر ضيقا كان الصوت أقوى ، ولهذا يحصل لبعض الناس صوت قوي عند العطاس ، وسبب ذلك قد ذكرناه في كتبنا الموسيقية . [ ( انحلال وجع الكبد بالحمى ) ] قال أبقراط « 21 » : من كان به وجع شديد في كبده فحدثت « 22 » به حمى « 23 » حلت ذلك الوجع عنه . سبب ذلك أن هذا الوجع إنما يكون من رياح قوية غليظة ، ولذلك « 24 » قال : ( من كان به ) يريد : من كان « 25 » من مدة طويلة ، وإنما يكون كذلك إذا كانت « 26 » تلك الريح

--> ( 1 ) - ك . ( 2 ) ت ، د : ثم . ( 3 ) ت : من . ( 4 ) - ت . ( 5 ) د : لتسييلها . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ت : ذلك . ( 8 ) ت : لدفع . ( 9 ) ت : وإذا . ( 10 ) د ، ك : واندفاعه . ( 11 ) ت : عن . ( 12 ) : . الهوى . ( 13 ) ك : على الاستعانة ، ت : لاستعانة . ( 14 ) - ت ، د . ( 15 ) ت : فإذا . ( 16 ) د : الورد . ( 17 ) - ت . ( 18 ) د : تولد . ( 19 ) - ت . ( 20 ) د : لها . ( 21 ) - أ . ( 22 ) د ، ت : فحدث . ( 23 ) ت : حمى حادة . ( 24 ) د : فلذلك . ( 25 ) د : كان به . ( 26 ) د : كان .