ابن النفيس
342
شرح فصول أبقراط
غليظة ، ويريد بالكبد ليس العضو وحده ، بل المكان المعروف بها ، فلذلك « 1 » لو كانت هذه الريح خارج الكبد « 2 » فيما دون الشراسيف ، كان الأمر كذلك ؛ وسببه « 3 » انحلال الوجع « 4 » بهذه الحمى . قوله : ( فحدثت « 5 » به حمى « 6 » ) . يفهم منه أن الحمى لم تكن من قبل « 7 » ، فلذلك « 8 » لا يدخل في ذلك « 9 » ما يكون من الأوجاع عن ورم ، فإن أورام « 10 » الأحشاء الموجعة بقوة وهي الحارة يلزمها الحمى . [ ( الفصد في الربيع ) ] قال أبقراط : من احتاج إلى « 11 » أن يخرج من عروقه دم ، فينبغي أن يقطع له العرق في الربيع . قد بيّنا فيما سلف . [ ( تحيز البلغم بين المعدة والحجاب ) ] قال أبقراط « 12 » : من تحيّز فيه بلغم « 13 » فيما بين « 14 » المعدة والحجاب فأحدث « 15 » به وجعا إن « 16 » كان لا منفد له ، ولا إلى واحد من الفضاءين ، فإن « 17 » ذلك البلغم إذا جرى منه « 18 » في العروق إلى المثانة ، انحلت عنه علته . معناه : من تحيز فيه بلغم فيما بين المعدة والحجاب ، بسبب أنه لا منفد له ، ولا إلى واحد من الفضاءين ، أعني فضاء المعدة والفضاء الخارجي ، فأحدث به وجعا . . وسبب ذلك الوجع هو ما يتولد من ذلك البلغم المحتبس من الريح الممدّة ، فإن ذلك « 19 » البلغم إذا جرى في العروق إلى المثانة ، انحلت عنه علّته ؛ لأن البلغم إذا اندفع بطل
--> ( 1 ) ت : وكذلك . ( 2 ) - ت . ( 3 ) ت : سبب . ( 4 ) ت ، د : انحلال الوجع وانحلال الريح . ( 5 ) ت ، ك : فحدث . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ت : قبل ذلك . ( 8 ) ت : وذلك . ( 9 ) - ت . ( 10 ) ت : ورم . ( 11 ) - د . ( 12 ) كلمات الفصل مطموسة في أ . ( 13 ) ك : ورم . ( 14 ) ك : من . ( 15 ) ت : وأحدث . ( 16 ) ت ، د : إذا ، - ك . ( 17 ) د : لأن . ( 18 ) - ش . ( 19 ) - ك .